وقد يقال : إنما يُعَاتَبُ الأَديمُ ذو البَشَرة أي يُعاد في الدِّباغ ، ومعناه إنما يُعاتَبُ مَن يُرجى ، ومن به مُسْكَةٌ وقوةٌ .
وأخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي :
أن أبا عدنان أخبره عن الأصمعيّ قال :
يقال : فلانٌ مَأْدُومٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ أي هو جامعٌ يصلح للشدة والرَّخاء . وفلانٌ أَدَمَةُ بني فلان ، وقد أَدَمَهُم يَأْدُمُهم ، وهو الّذي عَرَّفهم الناس .
قال : وقال ابن الأعرابيّ : فلان مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ كريمُ الجلد غليظه جَيِّده ، ومن أمثالهم : سَمْنُكم هُريق في أَدِيمكم أي في مأدومكم . ويقال : في سِقائكم ، وأَتَيْتُه أَدِيمَ الضُّحَى أي عند ارتفاع الضحى .
سلمة عن الفراء : يقال : بَشَرْتُه وأَدَمْتُه ومَشَنْتُه أي قَشَرتُه ويجمع آدَمُ أَوَادِم ، والإيدَامَةُ الأرض الصُّلْبةُ مأخوذ من أَدِيمِ الأرض وهو وَجْهُها .
دمى :
قال الليث : الدَّمُ معروفٌ والقطعة منها دَمَةٌ واحدةٌ ، وكأَنَّ أصله دَمَيٌ لأنك تقول دَمِيَتْ يدُه .
وقال غيره : الأصل : دما .
وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم أنه قال :
الدَّمُ اسم على حَرْفين فقال بعضهم في تثنيته الدَمَيَان وفي جمعه الدِّماء .
وقال بعضهم : الدَّمان . وأنشد :
فَلَوْ أَنَّا على حَجَرٍ ذُبِحْنا * جَرَى الدَّمَيَانِ بالخَبر اليَقِينِ
فَثَنَّاه بالياء ، ويقال في تصريفه : دَمِيَتْ يَدِي تَدْمى دَما فَيُظْهِرُون في دَمِيَتْ وتَدْمى الياء ، والألف اللتين لم يجدوهما في دَمٍ .
قال : ومِثله يَدٌ أصلُها يَدْيٌ .
وقال أبو عُبيد : الدَّامِيَةُ من الشِّجَاجِ هي التي تَدْمَى مِن غير أن يسيلَ منها دَمٌ ومنها دَمٌ ، ومنها الدَّامِعةُ وهي التي يسيلُ منها الدم .
وقال الليث : الدُّمْيَةُ الصَنَم والصورة المنَقَّشة .
وقال ابن الأعرابيّ : يقال للمرأة الدُّمْيةُ يكْنى عن المرأة بها .
وقال الليث : وبَقْلَةٌ لها زهرة يقال لها :
دُمْية الغِزلان .
أبو عُبيد عن أبي عمرو : المُدَمَّى من الثياب : الأَحْمَرُ .
وقال الليث : المدَمَّى من الخيل : الأَشْقَرُ الشديدُ الحُمرة . شِبه لون الدَّم ، وكل شيء في لونه سواد وحمرة فهو مُدمًى .
وقال أبو عُبيد : كُمَيْتٌ مُدمًى إذا كانت سراتُه شديدة الحُمْرة إلى مَرَاقِّه ، والأَشقر المدَمَّى الّذي لون أعلى شَعْرَتِه تعلوها صُفرة كلون الكُمَيت الأصفر .
وقال طُفَيْلٌ :