مُكْلِئَةً . وهُنَّ الدَّيامِيمُ . يقال : عَلَوْنا دَيمُومةً بعيدة الغَوْر ، وعلونا أرضا دَيمُومةً مُنكرةً .
وقال أبو عمرو : الدَّيامِيمُ : الصحارى .
وقال المؤرج : هي الصحارى المُلْسُ المتباعدةُ الأطراف .
قال شَمِر وقال الأصمعيّ : الإيدَامةُ أرض مستوية صلبة ليستْ بالغليظة وجمعها الأَيادِيمُ ، قال ويقال : أُخِذتْ الإيدَامةُ من الأَديم ، قال ذو الرمة :
كأنهن ذُرَى هَدْي محوَّبة عنها * الجِلال إذا ابْيَضَّ الأيادِيم
وابيضاض الأياديم لِلسَّرابِ .
وقال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : الإيدامَةُ الصُّلبة من غَيْرِ حِجارة ويقال : دِيمَ وأُديم إذا أَخَذه دُوَار ، والإدامَةُ تَنْقِيرُ السَّهْم على الإبهام . وأنشد أبو الهيثم :
فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حنَّانا يُعَلِّلُهُ * عند الإدامةِ حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ
ودوَّمَتْ عيناه تدويما إذا دارَت حَدَقَتُها .
وقال ابن شميل : الإيدَامةُ من الأرض السَّنَد الّذي ليس بشَديد الإشرافِ ، ولا يكون إلا في سُهولِ الأرض ، وهي تَنْبُتُ ولكن في نبتها زَمَرٌ لِغِلَظِ مَكانها وقِلَّة استقرارِ الماء فيها .
أدم :
في حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال للمغيرة بن شعبة ، وخَطبَ امرأة : « لو نظرتَ إليها فإنه أَجْدَى أن يُؤْدَم بينكما » .
قال أبو عبيد : قال الكسائي : قوله : يُؤْدم يعني أن تكون بينهما المحبة والاتفاق يقال منه : أَدمَ اللَّه بينهما يَأْدِم أَدْما .
وقال أبو الجراح مثله . قال أبو عبيد : ولا أدري الأصل فيه إلا من أَدْمِ الطَّعامِ لأن صلاحَه وطيبه إنما يكون بالإدام ، ولذلك يقال : طعام مَأدُومٌ ، وقَالتْ امرأة دُرَيد بن الصمة لَه وأَراد أَنْ يُطَلّقها : أبا فلان أَتُطَلِّقُني فو اللَّه لقد أَطْعَمتُكَ مَأْدُومي وأبثَثْتُكَ مَكْتُومي وأتيتك باهِلا غيرَ ذات صِرار .
قال أبو عبيد : ويقال : آدم اللَّه بينهما يُؤْدِمُ إيداما أيضا ، وأنشد فقال :
* والبِيضُ لا يُؤْدِمن إلا مُؤْدَما *
أي لا يحببن إلا مُحَبَّبا مَوْضِعا لذلك .
أبو عُبَيد عن الفراء أنه قال : الأُدْمَةُ :
الوَسِيلةُ إلى الشيء ، يُقال : فُلانٌ أُدْمَتِي إليك أي وَسِيلَتِي .
وقال الليث : يقال : بينهما أُدْمَةٌ ومُلْحة أي خُلْطةٌ ، قالوا : الأُدْمَةُ في الناس شربةٌ من سواد ، وفي الإبل والظباء ، بياض ، يقال :
ظبيةٌ أَدمَاءُ ، ولم أسمع أحدا يقول للذكر من الظباء : آدم وإن كان قياسا .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : الآدمُ من الإبل الأبيض فإن خَالَتْه حُمرةٌ فهو أصْهَبُ فإن