86 ، 87 ] .
قال الفراء :
غَيْرَ مَدِينِينَ
غير مَمْلوكِين .
قال : وسمِعْتُ غَيرَ مَجْزِيِّينَ .
وقال أبو إسحاق : معناه : هَلَّا تَرْجِعُونَ الرُّوحَ إن كنتم غيرَ مَمْلُوكين مُدَبَّرِين ، وقوله :
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ الواقعة : 87 ] أنَّ لكم في الحياة والموت قُدرة وهذا كقوله :
قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ آل عمران : 168 ] .
وقال الليث : المَدِينَةُ الأَمَةُ المملوكة والعَبْد مَدين . وقال الأخطل :
رَبَتْ ورَبَا في كَرْمِها ابْنُ مَدينةٍ * يَظَلُّ عَلَى مِسْحَاتِهِ يَتَرَكَّلُ
وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ أنه قال في بيت الأخطل : هذا ابنَ مَدِينة عالم بها كقولهم : هو ابنُ بَجْدَتِها .
وقال أبو عبيد : دِنتُ الرجل أَقْرَضْتُهُ ، ومنه قالوا : رجلٌ مَدِين ومَدْيون ، قال :
ودِنْتُه استقرضتُ منه وأنشد فقال :
نَدِينُ ويَقْضِي اللَّهُ [ عنا ] « 1 » وقدْ نَرَى * مَصارِعَ قومٍ لا يَدِينون ضُيَّعا
قال : أنشدنَاه الأحمر ، قال : وأَدَنْتُ الرجلَ إذا أَقْرضتَه ، وقد ادَّانَ إذا صار عليه دَيْن .
وقال شِمر : ادَّان الرجلُ إذا كَثُر عليه الدَّيْن وأنشد :
أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أم يَنْبَرِي لنا * فَتًى مثلُ نَصْلِ السَّيْف هُزَّتْ مَضَارِبهُ
قال : نَعْتَانُ نَأْخُذ العِينَة .
قال وقال ابن الأعرابيّ : دِنْتُ وأنا أدين إذا أخذت دَيْنا وأنشد :
أَدِينُ وما دَيْني عليكم بِمَغْرَم * ولكن على الشُّمِّ الجِلادِ القَراوِحِ
وقال ابن الأعرابيّ : القِرْوَاحُ من النخيل التي لا تُبالي الزَّمَانَ ، وكذلك من الإبل ، قال : وهي التي لا كَرَب لها من النخيل .
وقال شَمِر : قال غيره : المُدَّانُ الّذي لا يزال عليه دَيْن ، قال : والمِدْيَانُ إذا شئت جعلتَه الّذي يُقْرِضُ كثيرا ، وإذا شئتَ جَعَلتَه الّذي يَسْتقرِض كثيرا ، قال :
والدائنُ الّذي يَستدين ، والدائن الّذي يُجْرِي الدَّيْنَ .
قال شمر : وقال أبو زيد : جئت لأطلب الدِّيَنَة قال : هو اسم الدَّين وما أكثر دِينَته أي دَيْنَه ، وقال : دِنْتُ الرجلَ حَمَلْتُه على ما يكره وأنشد :
* يا دِينَ قَلبك من سَلْمى وقد دِينَا *
قال : يا دِين قلبك يا عادةَ قلبك وقد دِينَ أي حُمِل على ما يَكْره .
هامش
( 1 ) زيادة من « اللسان » ( دين ) .