وأنشد غيره :
يا أيها الدَّارِئ كالمنْكُوفِ * والمتشكِّي مَغْلَةَ المجحوفِ
والمنْكوف الّذي يَشْتكي نَكفَتَه ، وهي أصلُ اللِّهْزِمَةِ ويقال : دَرَأْت له وسَادَةً إذا بَسَطْتَها له ، ودرأتُ وَضِينَ البعير إذا بسطته على الأرض ثم تركته عليه لتشده به وقد دَرَأت فلانا الوضين على البعير وداريته ، ومنه قول المثَقَّب العَبدِي :
تَقولُ إذا دَرَأتُ لها وَضِيني * أهذا دِينُه أبدا ودِيني
ويقال : اللّهم إني أدْرَأُ بك في نَحْر عَدُوِّي لِتَكْفِيَني شرَّه ، وقال الليث : المِدْرَاةُ حَدِيدة يُحَكُّ بها الرأسُ ، يقال لها :
سَرخَارَه .
ويقال : مِدْرىً بغير هاءٍ ويُشَبَّه به قَرْنُ الثور ومنه قول النابغة :
شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَها * طَعْنَ المُبَيْطِرِ إذْ يَشْفي من العَضَدِ
و
في حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « أنه كان في يده مِدْرًى يَحُك به رأْسَه فَنظرَ إليه رجلٌ من شَقِّ بابِه فقال له : لو علمتُ أنك تنظرُ لَطَعَنْتُ في عَيْنك »
، وجمع المِدْرَى مَدَارَى ، وربما قالوا لِلْمِدْراة مَدْريةٌ وهي التي حُدِّدتْ حتى صارت مِدْرَاةً .
وأخبرني المنذريّ عن الحَرَّانيَّ أنه أنشده :
ولا صُوَار مُدَرَّاة مناسِجُها * مِثْلُ الفريدِ الّذي يَجْري من النَّظْم
قال : وقوله : مُدرَّاةٌ كأنها هُيِّئَتْ المِدرَى من طُول شَعرها قال : والفَريدُ جمع الفريدة ، وهي شَذْرة مِن فِضة كاللؤلؤ ، شَبَّه بياضَ أجسادِها بها كأنها الفضة .
سلمة عن الفراء قال : الدَّارئ العَدوُ المُبادِي القريب ونحن فقراءُ دُرآءُ .
[ رود - ريد - رأد ] :
قال الليث : الرَّوْد مصدرُ فِعل الرائِد ، يقال : بَعَثْنا رائدا يَرُود لنا الكلأ والمنزلَ ويرتاده ، والمعنى واحد ، أي ينْظُرُ ويَطْلُبُ ويختار أفضلَه .
قال : وجاء في الشعر : بعثوا رادَهم أي رائدهم ، ومن أَمثالهم : الرائدُ لا يَكْذِبُ أهلَه ، يُضربُ مَثَلا لِلَّذي لا يَكْذِب إذا حَدَّث .
ويقال : رَادَ أهله يَرُودهم مَرْعًى أو منزلا رِيادا ، وارْتادَ لَهُمْ ارْتيادا .
و
في الحديث : « إذا أراد أحدكم أن يَبُولَ فَلْيَرتَدْ لبوله »
أي يرتاد مكانا دَمِثا لَيِّنا مُنحَدِرا لِئلا يَرْتَدَّ عليه بوله .
أبو عبيد عن أبي زيد : الرَّائد العُود الّذي يَقْبِض عليه الطَّاحِن .
قال الليث : والرائد الّذي لا منزل له ، والرِّيدةُ اسم يُوضَعُ مَوضع الارْتِياد والإرادة .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : الرَّيدَانةُ : الريحُ