تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قال أبو عبيد : ولم أسمع أحدا يقول هذين بالفتح غير الفراء ، والمعروف ثَأْدَاءُ ودَأْثَاءُ . قال الكميت :
وما كُنَّا بني ثَأْدَاءَ لمَّا * شَفَيْنَا بالأَسِنَّةِ كلُّ وَتْرِ
شمر عن ابن شميل : يقال للمرأة إنها لَثَأْدَةُ الخَلْق أي كثيرةُ اللَّحم ، وفيها ثَآدةٌ مِثال سَعَادَةٍ . وقال ابن زيد : ما كنتُ فيها ابن ثأْداء أي لم أكن عاجزا . وقال غيره : لم أكن بَخيلا لَئيما ، وهذا المعنى أَرادَهُ الّذي قال لعمر بن الخطاب عام الرَّمادة : لقد انْكَشَفتْ وما كنتَ فيها ابن ثأداء ، أي لم تَكُنْ فيها كابن الأمة لئيما ، فقال : ذاك لو كنتُ أنفق عليهم من مال الخطاب . انتهى واللَّه أعلم .

باب الدال والراء

مع حرف العلة د ر ( وا ي ء ) دور ، دير ، درى ، أدر ، درأ ، ردى ، ورد ، ودر ، ردأ ، رود ، ريد ، رأد : [ مستعملة ] .

[ دور - دير ] :

قال الليث : الدَوَّارِيُّ : الدَّهر الدَّوَّارُ بالإنسان . قال العجاج : والدهرُ بالإنسان دَوّارِيُّ . ويقال : دَارَ دَوْرَةً واحدة ، وهي المرَّة الواحدةُ يَدُورها ، والدَّوْرُ قد يكون مَصدرا في الشعر ، ويكون دَوْرا واحدا من دَوْرِ العمامة . ودَوْرِ الخَيْلِ وغيره ، عامٌ في الأشياء كلها ، والدُّوَارُ أن يأخذ الإنسان في رأسه كهيئة الدَّوَران ، تقول : دِيَر به ، والدَّوَار صَنَم كانت العرب تنْصِبُه ، يَجعلون موضعا حوله يَدورون به ، واسم ذلك الصنم والموضع الدَّوَار ، ومنه قول امرؤ القيس :
* عَذَارَى دوَارٍ في مُلاء مُذَيَّلِ *
ويقال : دُوَارٌ ، وقد يثقّل فيقال : دُوَّار . وقال أبو عبيدة في قول اللَّه جلّ وعزّ :
نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ
[ المائدة : 52 ] أي دَوْلَة ، والدَّوائِرُ تدور والدوائلُ تدول . سلمة عن الفراء يقال : دَارٌ ، وَدِيَارٌ ، ودُورٌ . وفي الجمع القليل أَدْوُر وأدْؤُر ودِيرانٌ . ويقال : آدرُ على القلب . ويقال : دَيَرٌ ودِيَرةٌ ، وأَدْيارٌ ، ودِيْرانٌ ، وَدَارَاتٌ وَدِيرَةٌ ، ودورٌ ، ودُورانٌ ، وأَدْوَارٌ ، وَدِوَارٌ ، وأَدْوِرَةٌ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الدَّيْر الدارات في الرمل . وقال الليث : المدار مَفْعَلٌ يكون موضعا ، ويكون مَصدرا كالدَّوَران ، ويجعل اسما نحو مَدارِ الفَلك في مَداره . قال : والدائرة كالحلْقة أو الشيء المستدير ، والدَّارةُ دارةُ القمر ، وكلُّ موضعُ يدارُ به شيءٌ يَحْجُرُه فاسمه دَارةٌ ، نحو الدارات التي تُتَّخَذ في
تهذيب اللغة — صفحة 108 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري