وقال أبو زيد : الغرْض هو موضع مَاءٍ تَرَكَتْه فلم تجعل فيه شيئا .
[ باب الدال والذال ]
د ذ ( وا ي ء ) استعمل من وجوهه .
ذود :
قال الليث : الذوْدُ لا يكون إلا إناثا ، وهو القَطيعُ من الإبل ما بين الثلاث إلى العَشْر .
قلت : ونحو ذلك حفظتُه عن العرب ،
وقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « ليس مما دون خمس ذود من الإبل صدقة »
فأنَّثَها في قوله خمس ذود .
أبو عبيدة عن أبي زيد : الذود من الإبل بعد الثلاثة إلى العشرة .
شمِر قال أبو عبيدة : الذَّوْد : ما بين الثنتين إلى التِسع من الإناث دون الذكور ، وأنشد :
ذَوْدُ صَفَايَا بَينَها وبَيْني * ما بينَ تِسْع وإلى اثْنَتَيْن
يُفْنِينَنَا مِنْ عَيْلةٍ وديْن
قال : وقولهم : الذود إلى الذود إبل يَدُل على أنها في موضع اثنتين لأَنَّ الثِّنْتَيْنِ إلى الثَّنْتَينِ جمْع .
قال : والأذْوادُ جمع ذَوْدِ وَهي أكثر من الذّوْدِ ثلاث مرات .
وقال أبو عبيدة : قد جعل النبي صلى اللَّه عليه وسلم في
قوله : « ليس في أقل من خمْسِ ذَوْدٍ من الإبل صدقةٌ »
، الناقة الواحدة ذودا ، ثم قال : والذود لا يكون أقل من ناقتين .
قال : وكان حَدُّ خمسِ ذَوْدٍ عشرا من النوق ، ولكن هذا مِثْلُ ثلاثة فِئة يَعْنون به ثلاثة ، وكان حَدُّ ثلاثةِ فئةٍ أن يكون جمعا ، لأن الفئة جمع .
قلت : هو مِثْلُ قولهم : رأيت ثلاثةَ نَفَرٍ وتسعةَ رَهْط وما أشبهه .
وقال ابن شميل : الذّوْد ثلاثة أَبْعرة إلى خمسَ عَشْرَة . قال : والناس يقولون إلى العشرة ويقال : ذُدتُ فلانا عن كذا وكذا أذْودُه إذا طَرَدْتَه فأنا ذائد وهو مَذودٌ ، ومِذْوَد الثور قَرْنُه .
وقال زهير يذكر بقرة :
* ويَذُبها عنها بأَسْحَم مِذْوَدِ *
ومِذْوَدُ الرجلِ لِسانُه . وقال عنترة :
سَيأْتيكُم مِنِّي وإنْ كنتُ نائِيا * دُخانُ العَلنْدَى دُون بَيْتي ومِذوَدِي
قال الأصمعيّ : أراد بمِذودِه لسانَه ، وبَيْته شرَفَه . ومَعْلَفُ الدابة مِذْوَدُه .
وقال ابن الأعرابيّ : المَذَاد : والمرَادُ المرتَع .
وأنشد فقال :
* لا تَحْبِسَا الحَوْساءَ في المذَادِ *
ويقال : ذُدْتُ الإبلَ أَذْودها ذوْدا إذا طَردتَها ، قال : والمذيدُ المُعين لك على ما تذود . وهذا كقولك : أطْلَبتُ الرجلَ