بَيْنَ أن تَعطِفي صُدورَ الجِمالِ
وقال الليث : بَعيرٌ طَبّ : وهو الّذي يتعاهدُ موضعَ خُفّه أينَ يَضَعه .
وقال شمر : قال الأصمعي : الطِّبّة والخِبّةُ والخَبِيبة والطَّبابة ، كلُّ هذا طرائق من رَمْل وسَحَاب .
وقال اللّيث : الطِّبّة : شُقّةٌ مستطيلة من الثَّوْب ، وكذلك طِبَبُ شُعاعِ الشّمس .
أبو عُبيد عن الأصمعي : الطِّبَابة التي تجعَل على مُلتقَى طَرَفَي الجِلْد إذا خُرِز في أسفل القِرْبة والسِّقاء والإداوة .
أبو زيد : فإذا كان الجِلد في أسافِل هذه الأشياء مَثْنِيّا ثم خُرِز عليه فهو عِراقٌ ، وإذا سُوِّيَ ثم خُرِز غيرَ مَثْنِيٍّ فهو طِبَاب .
قال : وقال أبو زياد الكلابي نحو قول الأصمعي وأبي زيد ، وقال الأموي مثله .
وقال : طَبِبْتُ السِّقاء : رَفَعْتُه . وقال الليث : الطِّبَابَة من الخُرَز : السَّيْر بين الخُرْزَتين . قال : والتَّطْبيب : أن يعلِّق السِّقاء من عَمُود البَيْت ثم تَمخَضُهُ .
قلتُ : لم أَسمَع التطبيبَ بهذا المعنى لغير الليث وأَحْسِبه التّطنيب كما يُطنَّب البَيْت .
ويقال لكل حاذقٍ بعملِه : طبيب . وقال المرّار في الطبيب وأراد به القَيْن :
تَدِينَ لمَزْرُورٍ إلى جَنْبِ حَلْقَةٍ * من الشِّبْهِ سَوَّاها بِرفقٍ طبيبُها
و
جاء رجلٌ إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فرأى بين كتِفَيْه خاتَمَ النبوة ، فقال : إن أذنتَ لي عالجتُها ، فإني طبيب ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، طَبيبُها الّذي خَلَقَها
معناه : العالِمُ بها خالِقُها الّذي خَلَقها لا أَنْت .
أبو عُبَيد عن الأحمر : من أمثالهم في التَّنَوُّق في الحاجة وتحسِينها : اصْنَعْه صنْعَة مَن طَبّ لمن حَبّ ، أي : صَنعةَ حاذِق لمن يُحبُّه .
وقال ابن السكيت : يقال : إن كنت ذا طِبّ فطِبَّ لنَفْسِك وَطِبَّ لنفسك ، وَطبّ لنفسك ، أي : ابدأ أولا بإصلاح نفسك ، ويقال : جاءَ فلانٌ يَستطِيب لوَجَعه ، أي :
يستَوْصِفُ .
وقال ابن هانىء يقال : قَرُبَ طِبٌّ ، قَرُبَ طِبّا ، كقولك نعمَ رجلا وهذا مَثَلٌ يقال للرجل يَسأَل عن الأمر الّذي قد قَرُب منه ، وذلك أن رجلا قَعَد بين رِجْلَي امرأةٍ فقال لها : أبِكْرٌ أم ثيّب ؟ فقالت قرُبَ طِبٌّ : والطِّبابُ من السَّماء : طريقةٌ ، وطُرَّة . وقال أُسامة الهذلي :
أَرَتْهُ من الجَرْباءِ في كلِّ مَنْظَرٍ * طِبابا فمثواه النهارَ المرَاكِدُ
وذلك أن الأُتُن ألجأَت المِسْحَل إلى مَضيقٍ في الجَبَل لا يَرى فيه إلا طُرةً من السماء .
وقيل : الطِّبابُ : طرائِقُ الشمس إذا طَلَعتْ ، ويقال : طَبَّبْتُ الدِّيباجَ تطبيبا : إذا أدخلتَ بِنيقَة تُوسِعُه بها ، وقال أبو عمرو :
الطُّبّة : السيرُ الذي يكون أسفَلَ القِرْبة ،