وقال أبو زبيد :
تَحِنُّ لِلظِّمْءِ ممّا قد أَلمَّ بها * بالهَجْلِ منها كأصوات الزنانِيرِ
وقال الليث : واحدُ زَنانير الحَصى : زُنَّيْرة وزُنّارَة . والزُّنّار : ما يَلبَسُه الذِّمِّيُّ يَشُده على وَسَطه .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : زَنَرْتُ القِرْبَةَ :
إذا ملأتَها ، وزَمَرْتها مِثله .
قال : وامرأةٌ مُزَنَّرَة : طويلةٌ عظيمةُ الجسم .
وفي « النوادر » : زَنَّرَ فلانٌ عينَه إليّ : إذا شَدَّ إليه النَّظَر .
( وقال اللّيث : الأَرْزَن : شجرٌ تُتَّخَذ منه عِصِيٌّ صُلْبَة ؛ وأَنْشَد :
* ونَبْعَةٍ تَكْسِرُ صُلْبَ الأَرْزَنِ *
« 1 »
[ رنز ] :
( والتَّنَزُّر : الانتسابُ إلى نِزارِ بنِ مَعد ) « 2 » . والرُّنْز لغةٌ في الرُّزّ .
ز ر ف
زفر . زرف . فرز . فزر . رزف . رفز .
فرز :
قال أبو عُبيد : فرَزتُ الشيءَ : قسَمْتُه ، وكذلك أَفْرَزْته والفريز : النصيب . قال شمر : سهمٌ مُفْرزٌ ومفروز : معزول ؛ كتبتُه من نسخة الأيادي . والفِرزِ : الفرد .
وفي الحديث : « من أخذ شفعا فهو له ، ومن أخذ فِرزا فهو له »
؛ هذا ذكره الليث .
قلت : لا أعرف الفِرز بمعنى الفَرْد ؛ إنّما الفِرْز ما فُرِزَ من النَّصيب المَفْروز لصاحبه ، واحدا كان أو اثنين .
وقال أبو عمرو : الفَرْز : فُرْجَة بين جَبَلين .
وقال غيرُه : هو موضع مطمئنّ من رَبْوَتَيْن ؛ وقال رؤبة :
* كم جاوَزَتْ مِنْ حَدَبٍ وفَرْزِ *
فزر :
أبو عبيد عن أبي زيد : الفِزْرُ من الضَّأْن : ما بين العَشَرَة إلى الأربعين .
قال شمر : الصّبة ما بين العشر إلى الأربعين من المعزى .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الفِزْرُ : ابن البَبْر ، وبنْتُه الفِزْرَة . قال : أُنْثَاهُ الفَزارة ، والبَبْرُ يقال له : الْهَدَبَّس . قال أبو عمر :
وأَنشدنا المبرّد :
ولقد رأيتُ هَدَبَّسا وفَزارةً * والفِزْرُ يَتْبَعُ فِزْرَهُ كالضَّيْوَنِ
قال أبو عمرو : سألتُ أبا العبّاس عن البيتِ فلم يَعْرِفه ، وهذه الحروف ذَكَرها اللّيث في كتابه ، وهي كلُّها صحيحة .
أَقْرَأَنا المنذريُّ لأبي عُبَيد فيما قَرأ عَلَى ابن الهيثم ، قال ابن الكلبيّ : من أمثالهم في ترك الشيء : لا أفعل ذلك مِعْزَى الفِزْر ، قال : والفِزْر هو سعدُ بنُ زيد مناةَ
هامش
( 1 ) تكرار ، تقدم في مادة ( رزن ) .
( 2 ) تكرار ، تقدم في مادة ( نزر ) .