يقال : ضاءَ السّراجُ يَضُوء وأَضاءَ يُضِيء .
قال : واللّغةُ الثانيةُ هي المختارة .
وقال أبو عُبيد : أضاءتِ النارُ ، وأضاءَها غَيرُها ، وهو الضَّوءُ ، وأمّا الضِّياء فلا همزَ في يائه .
وقال الليث : ضوّأتُ عن الأمر تَضْوِئةً ، أي : حِدْتُ .
قلت : لم أسمعْ ضوّأتُ بهذا المعنى لغيره .
وقال أبو زيد في « نوادره » : التَّضَوُّءُ : أن يقومَ الإنسانُ في الظّلمة حيثُ يَرى بضَوء النار أهلَها ولا يَروْنَه .
قال : وعَلِق رجلٌ من العرب امرأةً ، فإذا كان الليل اجتنَحَ إلى حيثُ يَرَى ضوءَ نارِها فتضوَّأَها ، فقيل لها : إن فلاناً يتضوَّؤك لكيما تَحذَره فلا تُرِيه إلّا حَسَناً ؛ فلمّا سمعتْ ذلك حَسرتْ عن يدَيْها إلى مَنكبيها ثم ضربتْ بكَفّها الأخرى إبْطَها وقالت : يا مُتَضَوِّئاه ، هذه في استِك إلى الإِبِط ، فلمّا رأى ذلك رفَضَها . يقال ذلك عند تعبير مَن لا يُبالي ما ظَهَر منه من قبيح .
ضوض :
في حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وإخبارِه عن رؤية النار ، وأنه رأى فيها قوماً إذا أتاهمْ لَهبُها ضَوْضَوا .
قال أبو عبيد : أي : ضَجُّوا وصاحوا ، والمَصدَر من الضَّوضاء ، وقال الحارث بن حِلِّزة :
أَجمَعوا أمرَهمْ عِشاءً فلمّا أصبَحوا * أصبحتْ لهم ضوضاءُ
ضئضئى :
في الحديث أن رجلًا جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يَقسِمُ الغنائم فقال له :
اعدِل فإنّك لَم تَعدِل . فقال : « يَخرُج من ضِئْضِئِ هذا قومٌ يقرأون القرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم » .
أبو عُبَيد عن الأمويّ : الضِّئضِئَ :
الأصْل .
وقال شَمِر : هو الصِّئصىء بالصاد أيضاً .
وقال يعقوب ابن السكّيت مثله ، وأنشَد :
أنا مِنْ ضِئضِئ صِدْق * أجل وفي أَكرَم نَسْل
من عزَاني قد بَوْبَهْ * سِنْخُ ذا أكرمُ أصلِ
ومعنى
قوله : « يخرجُ من ضئضِئِ هذا »
، أي : من أصلِه ونسلِه ، وقال الراجز :
* غَيْرانُ من ضِئِضئِ أَجْمالٍ غُيُرْ *
وقال اللّيث : الضِّئِضئِ : كثرةُ النَّسْل وبَرَكَتُه .
قال : وضِئضِئُ الضَّأْن من ذلك .
قال : ويقال : ضَيَّأَتِ المرأةُ ، أي : كثُر ولدُها .
قلتُ : هذا تصحيفٌ ، وصوابُه : ضَنَأت المرأةُ - بالنون والهمز - : إذا كثُر ولدُها ؛ وقد مرّ تفسيرُه .