ورَوَى الفرّاء أنه قال : ضاوِيٌّ : ضعيفٌ فاسدٌ ، على فَاعُولُ مِثل ساكُوت . وتقول العَرَب من الضاوي مِن الهُزال : ضَوِيَ يَضوَى ضَوىً ، وهو الذي خرَج ضعيفاً .
ثعلب عن ابن الأعرابي : أضْوَت المرأة ؛ وهو الضوَى ، ورَجُلٌ ضاوِيٌّ : إذا كان ضعيفاً ، وهو الحارِضُ .
وقال الأصمعيّ : المؤَدنُ الذي يُولَد ضاوِياً .
و
في الحديث : « اغْتَرِبوا لا تُضووا »
ومعناه : أنكِحُوا في الغرائب فإنّ ولدَ الغَريبة أنجَبُ وأقوَى ، وأولادَ القرائب أضعَف وأضْوَى ، ومنه قول الشاعر :
فَتًى لم تَلِدْه بنت عَمٍّ قريبةٌ * فيَضْوَى وقد يَضوَى رَدِيدُ القَرائبِ
أبو العبّاس عن ابن الأعرابي : يقال :
أضْواه حَقَّه : إذا نَقصه .
وسمعتُ غيرَ واحد من العرب يقول :
ضَوَى إلينا البارحةَ رجلٌ فأعلَمنا بكَيْتَ وكَيْت ، أي : أَوَى إلينا . وقد أضْواهُ الليل إلينا فغَبَقْناه وهو يَضوِي ضَيّاً .
والضاوِيُّ : اسم فَرَسٍ كان لِغَنِيّ ، وأنشد شَمِر :
غَداةَ صَبَّحْنا بطِرْفٍ أعوَجِي * مِن نَسَب الضاوِيّ ضاوِيِّ غَنِي
قال الليث : أضوَيتُ الأمْر : إذا لم تُحكِمه .
والضَّوَاةُ : هَنَةٌ تخرج من حَياء الناقة قبل أن يُزايلَها ولدُها ، كأنها مَثانةُ البَوْل .
وقال الشاعر يَذكر حَوْصلةَ قطاة :
لها كضَواةِ النّابِ شُدَّ بِلا عُرى * ولا خَرْزِ كفٍّ بين نَحْرٍ ومَذْبَحِ
قال : والضَّوَى : وَرَمٌ يُصيب البَعيرَ في رأسه يَغلِبَ على عَيْنه ويَصْعُب لذلك خَطْمُه ؛ فيقال : بعيرٌ مَضْوِيٌّ ، وربّمَا اعتَرَى الشِّدْق .
قلتُ : هو الضُّواةُ عند العرب تُشبِه الغُدَّة .
والسِّلْعةَ ضَواةٌ أيضاً وكلُّ وَرَمٍ صُلْبٍ ضَواةٌ ، وهي الجَدَرَةُ أيضاً .
أبو عُبيد عن أبي زيد قال : الضَّوّةُ والعَوّةُ : الصّوت .
وقال أبو تُراب : قال أبو زيد والأصمعي معاً : سمعتُ ضَوَّةَ القَوْم وَعوّتَهم ، أي :
أصواتَهمْ .
قلتُ : ورَوَى أبو العبّاس عن ابن الأعرابي : الصَّوّةُ والعَوّةُ بالصاد .
وقال : الصَّوّةُ : الصّدَى . والعَوّة :
الصِّياح . وقال : الصَّوّةُ بالصاد ، فكأنها لغتان .
ضوأ :
قال الليث : الضَّوْءُ والضِّياء : ما أَضَاء لك .
وقال الزّجّاج في قول اللّه جلّ وعزّ :
كُلَّما أَضاءَ
لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ [ البقرة : 20 ] ،