والتّفَضُّلُ : التطول على غيرِك .
وقال اللّه جلّ وعزَّ :
يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ
عَلَيْكُمْ [ المؤمنون : 24 ] ، معناه : يريد أن يكون له الفضلُ عليكم في القَدْر والمَنزِلة ، وليس من التفضُّل الذي هو بمعنى الإفضال والتطوُّل .
وقال الليث : التفضُّل : التَّوَشُّح . ورجلٌ فُضُلٌ ومتفضِّل . وامرأة فُضلٌ ومتفضِّلة .
وعليها ثوبٌ فُضل وهي أن تُخالِف بين طرفيه على عاتِقها وتتوشّح به .
أبو عبيد عن أبي زيد : فلانٌ حَسَنُ الفِضْلة ، من التفضّل بالثوب الواحد .
قال الأصمعي : امرأة فُضلٌ في ثوبٍ واحد .
وقال الليث : الفِضالُ : الثوبُ الواحدُ يتفضَّل به الرجُل يَلبَسُه في بيته . وأنشد :
وأَلْقِ فِضَالَ الوَهْنِ عنك بوَثْبَةٍ * حَوارِيةٍ قد طالَ هذا التفضُّلُ
قال : وأفضلَ الرجُل على فلان : أنالَه من فضله وأحسَنَ إليه .
وأفضَل فلانٌ من الطعام وغيره : إذا تركَ منه شيئاً ورجلٌ مِفضالٌ : كثيرُ الخير والمعروف .
ويقال : فَضَلَ فلانٌ على فلان : إذا غَلَب عليه . وفَضَلْتُ الرجَل : غلبتُه . وأنشد :
شِمالُك تَفْضُل الأَيمان إلّا * يَمينَ أبيكَ نائِلُها الغَزِيرُ
ابن السكيت : فَضِل الشيء يَفضَل ، وفَضَل يَفضُل .
قال : وقال أبو عُبيدة : فضِل منه شيء قليل ؛ فإِذا قالوا يَفضُل ضموا الضاد فأَعادُوها إلى الأصل . قال : وليس في الكلام حَرْفٌ من السالم يُشبه هذا .
قال : وزعم بعض النحويين أنه يقال :
حَضِرَ القاضي امرأَةٌ ، ثم يقولون : يَحضُر .
وقال غيره : فواضِلُ المال : ما يأتيك من مَرافِقه وغَلّته .
والعرب تقول : إذا عَزَب المال قلّت فَواضِلهُ ، يقول : إذا بعُدت الضَّيْعَةُ قلّت مرافِقُ صاحبها منها ، وكذلك الإبل إذا عَزَبتْ قلَّ انتفاع رَبِّها بدَرِّها .
وقال الشاعر :
سَأَبْغِيكَ مالًا بالمدينة إِنني * أَرى عازِبَ الأموال قلَّتْ فَواضِلُهْ
والعربُ تسمِّي الخَمر فِضَالًا .
ومنه قولُ الأعشى :
والشارِبون إِذا الذِّوارعُ أُغْلِبَتْ * صَفْوَ الفِضَال بطارفٍ وتِلادِ
وفُضُولُ الغنائم : ما فَضَل من القَسْم منها .
وقال ابن عَنمةَ :