فسل :
قال الليث : الفَسلُ : الرَّذْلُ النَّذْلُ الذي لا مُروءة له ولا جَلَد . وقد فَسلَ يفسل فُسولةً وفَسالةً . ويقال : أفسلَ فلانٌ على فلانٍ مَتاعَه : إذا أَرْذَله . وأَفْسل عليه دَرَاهمَه : إذا زيَّفَها ، وهي دَرَاهمُ فُسولٌ .
وقال الفرزدق :
فلا تَقبَلوا منهم أباعرَ تُشْتَرى * بوَكْسٍ ولا سُوداً يَصِحُّ فُسولُها
أراد : ولا تقبَلوا منهم دَراهمَ سُوداً .
و
في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه لعن من النساء المُسوِّفَة والمُفَسِّلة »
. المفسلة من النساء : التي إذا أراد زوجُها غِشْيَانها قالت : إني حائض ، فتفسل الزوجَ عنها وتُفَتِّره ولا حَيضَ بها . والمسوِّفةُ : التي إذا دَعاها الزّوج للفِراش ماطَلَتْ ولَمْ تُجِبْه إلى ما يَدْعوها إليه .
أبو عُبيد عن الأصمعيّ في صِغار النّخل قال : أوَّل ما يُقلَع من صغار النَّخْل للغَرْس فهو الفسيل والوَدِيُّ ، ويُجمع فسائل ، وقد يقال للواحدة : فَسيلة ، ويُجمَع فَسيلًا .
وقال الليث : فُسالةُ الحديد : ما تَناثَر منه عند الضَّرْب إذا طُبع .
أبو عَمْرو : الفسلُ : الرجلُ الأَحمَق .
سفل :
قال الليث : الأسفَل نقيضُ الأَعْلى ، والسفْلَى نقيضُ العُلْيا ، والسُّفْلُ نقيضُ العُلْو في التسفُّل والتَعلِّي .
والسافلة نَقيضُ العالية في النَّهْر والرُّمْح ونحوه . والسافلُ نَقيضُ العالي ، والسفْلة نقيض العِلْية ، والسفَالُ نَقِيض العَلاء ، يقال : أمْرهمْ في سَفال وفي عَلاء .
والسفُول مصدرٌ ، وهو نقيض العُلُوّ .
والسفْلُ نقيضُ العِلْو في البِناء .
وقوله تعالى :
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ
سافِلِينَ ( 5 ) [ التين : 5 ] ، أي : رددناه
إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ *
، كأنه قال : رددناه أسفل من سَفَل ، وأسفل سافل . وقيل : معناه : رددناه إلى الضلال ، كما قال تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
[ العصر : 2 ، 3 ] .
وقال ابن السكّيت : هم السفِلة لأراذل الناس ، هم من عِلْيَة الناس ومن العرب من يخفِّف فيقول : هم السفْلة . وسَفِلة البعير : قوائمُه وفلان من سَفلة القوم : إذا كان من أراذلهم وأَسافل الإِبل : صِغارُها ، وأنشد أبو عُبَيد :
تَواكلَها الأزمانُ حتى أَجَأْنَها * إلى جَلَدٍ منها قليلِ الأسافلِ
أي : قليل الأولاد .
ويقال : كُن في عُلاوة الرِّيح وسُفَالةِ الرِّيح ، فأما عُلاوَتُها فأنْ يكون فوقَ الصَّيد ، وأمّا سفَالتُها فأن يكون تحتَ الصَّيْد ، لأنه يستقبِل الرِّيحَ .
وقول اللّه تعالى :
وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ
مِنْكُمْ [ الأنفال : 42 ] ، قرىء بالنّصب