وقال الفراء : يقال : سمَتَ لهم يَسْمِتُ سَمْتاً : إذا هو هَيّأ لهم وَجْه العمل ووجه الكلام والرأي . وهو يسمِت سَمْتَه ، أي :
يَنحُو نحوه . وفلان حسَنُ السمْت ، أي :
حسن القَصْد .
و
في حديث حُذيفة : « ما أعلم أحداً أشبهَ سمتاً وهَدياً ودَلًّا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ابن أم عبد »
. قال شمر : قال خالد بن جَنْبة : السمتُ :
اتّباعُ الحق والهَدْيِ وحسن الجِوار وقلّةُ الأذيّة . قال : ودلَّ الرجلُ : حَسُنَ حديثُه ومَزْحُه عند أهله .
وقال غيره : فلانٌ حسنُ السمت : إذا كان حسنَ القصد والمذهب في دينه ودنياه .
وقال أعرابي من قيس :
سوف تجُوبين بغير نَعْتْ * تعسُّفاً أو هكذا بالسَّمْتِ
السمتُ : القَصد . والعَسْف : السير على غير علم ولا أثر .
وقد أهملت السين مع الطاء إلى آخر الحروف ، ومع الدال إلى آخرها ، ومع الثاء إلى آخرها فلم يُستعمل من جميع وجوهها شيء في مُصاص كلام العرب .
وأما قولهم : هذا قضاءُ سَذُوم بالذال :
فقد تقدّم القول فيه أنّه عجمي ، وكذلك البُسَّذ لهذا الجوْهر ليس بعربي ، وكذلك السَّبَذَة فارسيّ .
[ أبواب : س ظ - س ذ - س ث :
مهملة ] « 1 »
( أبواب ) السّين والراء
س ر ل
استعمل من وجوهها : رسل ، سرل .
سرل :
أمّا سرل : فإنه ليس بعربيّ صحيح ، والسراويل معرّبة ، وجاء السراويل على لفظ الجماعة ، وهي واحدة ، وقد سمعتُ غير واحد من الأعراب يقول : سرْوال .
وإذا قالوا سراويل أنّثوا .
و
في حديثٍ رُوِي عن أبي هريرة « أنه كره السراويل المخَرْفجة »
. قال أبو عُبَيْدةَ : هي الواسعة الطويلة ، وقد مرَّ تفسيرُها في كتاب الخاء .
وقال الليث : السراويل : أعجميّة أُعرِبتْ وأُنِّثت ، وتجمع سراويلات . قال :
وسرْوَلْتُه : إذا ألبسته السراويل .
قال أبو عُبَيدة في شِيات الخيل إذا جاوز بياض التّحْجيل العَضُدَين والفَخْذَين فهو أَبْلَق مُسَرْوَل .
قلتُ : والعربُ تقول للثَّوْر الوَحشيّ :
مُسَرْوَلٌ للسواد الذي في قوائمه ، وأما قول ذي الرُّمّة في صفة الثَّور :
هامش
( 1 ) أهملها الليث .