ليّناً . وسَبْسب : إذا قَطَع رحِمَه . وسَبْسَب :
إذا شَتَم شَتْماً قبيحاً .
بس :
رُوِي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « يَخرج قومٌ من المدينة إلى اليَمَنِ والشام والعراق يَبِسّون ، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون » .
قال أبو عُبَيد قوله : « يَبِسون » هو أَنْ يقال في زَجْر الدابة إذا سُقْتَ حِماراً أو غيره :
بَسْ بَسْ ، وبِسْ بِسْ ، وأكثرُ ما يقال بالفتح ، وهو صوتُ الزَّجْر للسَّوْق ، وهو من كلام أهل اليَمَن ، وفيه لغتان : بَسَّسْتُ وأَبْسَسْتُ ، فيقال على هذا يَبُسُّون ويُبِسُّون .
وقال أبو زيد : أَبسَّ بالغنم : إذا أشْلاها إلى الماء . وأَبَسّ بالإبل عند الحَلب : إذا دَعَا الفصيلَ إلى أمِّه ، أو أَبَسَ بأُمِّه له .
وقال أبو سعيد يَبِسُّون ، أي : يَسبحون في الأرض . وانْبَسَّ الرجل : إذا ذهب .
وبُسُّهُمْ عنك ، أي : اطردهم . ابن السكّيت : أبسَسْتُ بالغَنِم إبْساساً ، وهو إشْلاؤُك إيّاها إلى الماء . وأبسَسْتُ بالإبل عند الحلب ، وهو صَوتُ الرّاعي يسكِّن به الناقَة عند الحلب . وناقةٌ بَسُوسٌ : تَدِرّ عند الإبساس . وبسبس بالناقة ، وأنشد :
لِعاشِرةٍ وهوَ قد خافَها * فظَلَّ يُبَسْبِسُ أو يَنْقُرُ
العاشرة : بعد ما سارت عشرَ ليال يُبَسْبِس ، أي : يُبسُّ بها يسكِّنها . ومن أمثالهم : لا أفعَلُ كذا ما أَبَسَّ عبدٌ بناقةٍ . وقال اللّحياني : هو طوَفانُه حَولها ليحلبها .
قال : ويقال : أبَسَّ بالنعجة : إذا دعاها للحلب . قال : وقال الأصمعيّ : لم أسمَع الإبساسَ إلا في الإبل . وقال الفرّاء في قول اللّه جلّ وعزّ :
وَبُسَّتِ
الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) [ الواقعة : 5 ] ، صارت كالدقيق ، وذلك قوله :
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 )
[ النبأ : 20 ] ، قال : وسمعتُ العرب تُنشِد :
* لا تَخبِزَا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّاً *
قال : والبَسِيسَةُ عندهم : الدقيق أو السويق يُلتّ ويتخذ زاداً .
وقال ابن السكيت : بَسْبَستُ السَّويق والدقيقَ أبُسُّه بَسّاً : إذا بَلَلْتُهُ بشيء من الماء ، وهو أشدُّ من اللَّتّ . قال : وبَسَّ الرجلُ عقارِبَه : إذا أرسَلَ تَمائمه .
ويقال : بَسستُ الإبِلَ أبُسُّها بَسّاً : إذا سُقْتَها سَوْقاً لطيفاً . وقيل في قوله :
لا تَخْبِزا خَبْزاً وبَسَّا بَسَّا
البَسُّ : السَّوْق اللّطيف . والخَبْز : السَّوْق الشَّديد بالضّرْب . وقيل : البَسُّ : بَلّ الدقيق ، ثم يأكله . والخَبْز : أن يخبز المَلِيل ، والإبْساس بالشفتين دون اللسان والنقر باللسان دون الشّفتين . والجمَل لا يُبسّ إذا استصعب ، ولكن يُشْلَى باسمه