قال : يعني بَيْتاً مصوَّراً بالفُسَيْفساء عَمْرو عن أبيه قال : الفُسفُس : الضَّعْفَى في أبدانهم . انتهى واللّه أعلم .
باب السّين والبَاء
[ س ب ] سب ، بس : [ مستعملان ] .
سب :
الحرّاني عن ابن السكّيت قال :
السَّبُّ : مصدَرُ سَبَبْتُه سَبّاً . والسِّبُّ :
الخِمارُ . قال : وسِبُّك : الّذي يُسابُّك وأَنشَد :
لا تَسُبَّنَّنِي فَلسْتَ بسبِّي * إنّ سِبِّي من الرّجال الكَرِيمُ
أبو العبّاس عن ابن الأعرابي : السِّبُّ :
الطِّبِّيجات .
قلت : جعل السّبُ جمع السّبّة وهي الدُّبر .
وقال الفراء : السَّبّ القَطَع وأَنشَد :
وما كان ذنبُ بني مالكٍ * بأنْ سُبّ منهمْ غُلامٌ فسَبْ
عرَاقيبَ كُومٍ طِوالِ الذُّرَى * تخرُّ بَوائكُها للرُّكَبْ
قال : أراد بقوله : « سُبَّ » ، أي : عُيِّر بالبُخْل فسَبَّ عَراقبَ إبلِه أَنَفةً ممّا عُيِّر به .
والسَّيفُ يسمَّى سَبّابَ العَراقيبِ لأنّه يقطعُها .
شمر عن أبي عُبَيدة : السِّبُّ : الحَبْل ، وكذلك السَّبُّ ، وقال أبو ذُؤيب يصف مُشْتار العسل :
تَدَلَّى عليها بين سَبٍّ وخَيْطةٍ * بحَرْداء مِثِل الوَكْف يَكْبو غُرابها
أراد : أنه تَدَلّى من رأس جَبَل على خَلِيّة عَسَل ليشَتَارَها بحَبْل شده في وَتد أثبتَه في رأس الجبل ، وهي الخَيْطة ، وجمعُ السِّبّ سُبُوب ، وأَنشَد :
سَبَّ اللَّهِيفُ لها السُّبوبَ بطَغْيةٍ * تُنْبِي العُقابَ كما يُلَطّ المِجْنَبُ
أبو عُبَيد عن أبي عمرو : السُّبوبُ : الثِّياب الرِّقاق واحدُها سِبٌ ، وهي السَّبائب ، واحدها سَبِيبة .
وأَنشَد :
ونَسَجتْ لوامعُ الحَرور * سَبائباً كسَرِق الحَرِير
وقال شمر : السَّبائب : مَتاعُ كَتّانٍ يُجاءُ بها من ناحية النيلِ ، وهي مشهورة بالكَرْخ عند التّجار ، ومنها ما يُعمَل بمصرَ فطُولُها ثمان في سِتٍّ . والسِّبُّ : العِمامة ؛ ومنه قولُ المخبَّل السَّعدِي :
وأَشهَد من عَوْفٍ حُلُولًا كَثيرةً * يَحجّونَ سِبَّ الزَّبْرِقانِ المُزْعَفرا
وأخبَرَني المُنذرِيّ عن الرِّياشي : السَّبيبُ :
شَعَرُ الذَّنَب ، وقال أبو عبيدة هو شعر الناصية وأنشد :