معدودَةٌ عند العرب . قال : والبَسيْس :
شجرٌ يتخذ منه الرِّحال . اللّحياني : بَسَّ فلان في ماله بَسةً ، ووُزِم وَزْمةً : إذا ذهب شيءٌ من ماله .
قلت : الذي قاله الليث في البسْبَس إنّه شجر لا أعرفه ، وأَراه أرادَ السيْسَب . وقد رَوَى سلَمة عن الفرّاء أنه قال : السَّيْسبان :
اسمُ شجر وهو السيسبَى ، يذكَّر ويؤنَّث ، يؤتى به من بلاد الهند ، وربما قالوا السيْسبُ ، قال طلق بن عَديّ :
* وعُنْق مِثل عمود السيْسبِ *
وقال آخر فيمن أنّث :
* كَهَزِّ نَشْوانِ قَضِيبَ السّيْسَبى *
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : البابوس :
ولدُ الناقة . قال : والبابوس : الصبيُّ الرَّضيع في مَهْده ، ومنه خبرُ جُريج الرّاهب حين استنطق الرضيعَ في مَهْده فقال له : يا بابوس ، من أبوك ؟ فقال :
فلانٌ الراعي . وقد ذكر ابن أحمر البابوس في شعرِه فقال :
حنّت قَلُوصي إلى بابوسها جَزَعا * فما حنينُكِ أم أنتِ والذِّكَرُ
انتهى واللّه أعلم بذلك .
باب السّين والميم
س م سم ، مس : [ مستعملان ] .
سم :
قال اللّه جلّ وعزّ :
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ
الْخِياطِ [ الأعراف : 40 ] ، أخبَرَنا المنذريّ عن ابن فهم ، عن محمد بن سلام ، عن يونس ، قال : أهل العالية يقولون : السُّمّ والشُّهد ، يرفعون . وتميمٌ تفتح السّم والشَّهد قال : وسمعتُ أبا الهيثم يقول هما لغتان : سم وسُمّ ، لخرْق الإبرة . والسَّمّ : سَمُّ الحيّة .
وقال الليث : السمُّ القاتل جمعه سمام .
قال : والسمانِ : عرقان في خيْشوم الفرس . قال : والسامّة والجميعُ سوامّ :
عُروق في خَيْشومه . وسامُّ أبرصَ ، من كبار الوَزَغِ . قال : وسامّاً أبرص وسوامُّ أبرص .
أبو عُبيد عن اليزيديّ : السامّةُ الخاصةُ ، وأنشدنا :
وهو الذي أَنعَم نُعمتي عمّتِ * على العِبادِ رَبُّنا وسَمَّتِ
قال : وقال الأمويّ : أهلُ المسمّة :
الخاصةُ والأقارب . وأهل المنحاة : الذين لَيْسُوا بالأقارب .
ثعلب عن ابن الأعرابي : المسمّة الخاصة والمعمّة العامة .
وقال الليث : السامة : الموت .
قلتُ : المعروف في هذا الحرف تخفيفُ الميم ، والتشديد فيه خطأ عند البصريِّين والكوفيين ، وأما السامّة بتشديد الميم فهي