وقال اللّيث : يقال : سِنٌّ من ثُوم ، أي :
حَبَّةٌ من رأسِ الثُّوم . وأَسْنان المِنْجَل :
أُشَره . وسُنّة الوجه : دوائره .
وقال أبو عُبيد : من أمثال الصادق في حديثِه قولهم : صَدَقني سِن بَكْرِهِ . قال :
وقال الأصمعيّ : أصلُه أنّ رجلًا ساوَمَ رجلًا ببَكْر أراد شِراءَه ، فسأل البائعَ عن سنَه ، فأَخبَرَه بالحقّ ؛ فقال المشترِي :
صَدَقَني سِنُّ بَكْرِه ؛ فذَهَبَ مثلًا . وهذا المَثَل يُروَى عن عليّ بن أبي طالب أنّه تكلّم به بالكوفَة .
وقال اللّيث : السَّنّة : اسمُ الدُّبّة أو الفَهْد روَى للمؤرّج : السِّنانُ : الذِّبَان . وأنشَد :
أيأكل تأزيزاً ويحسو حريرَةً * وما بين عينين وَنِيمُ سِنانِ
قال : تأزيزاً : ما رَمَتْ به القِدْر : إذا فارت .
قال : والمُسْتَسِنُّ : طريقٌ يُسْلَك ، قال :
سُنْسُنُ اسمٌ أعجمي يُسمَّى به أهل السَّوادِ ، والسُّنَّة : الطريقة المستقيمة .
ويقال للخطِّ الأسوَد على مَتْن الحِمار :
سُنّة . وسَنَّ اللَّهُ سُنّةً ، أي : بَيّن طريقاً قويماً . ويقال : اسْنُنْ قُرونَ فرَسِك ، أي :
بُدَّه حتى يَسِيلَ عَرقُه فيَضْمُرَ . وقد سُنَّ له قَرْن وقُرون ، وهي الدُّفع من العَرَق ، وقال زُهَير :
نُعَوِّدُها الطِّرادَ فكلَّ يوْم * يُسَنُّ على سَنابِكِها القُرونُ
ويقال : سَنَّ فلانٌ رِعْيَتَه : إذا كان حَسَن القيام عليها ، ومنه قولُ النّابغة :
* سَنُّ المُعَيْدِيِّ في رَعْيٍ وتَقْرِيبِ *
والسنائن : رمالٌ تستطيل على وجه الأرض ، واحدتُها سَنِينة .
وقال الطَرمّاح :
* وأَرْطاةِ حِقْفٍ بين كِسْرَىْ سَنائنِ *
وقال مالك بنُ خالد الخُناعيّ في السّنائن الرِّياح :
أبَيْنا الدِّياتِ غيرَ بِيضٍ كأنَّها * فضول رجاع زفزفتْها السَّنائِن
قال : السَّنائِن : الرّياح ، واحدُها سَنِينة .
والرِّجاع : جمعُ الرَّجْع ، وهو ماءُ السَّماء في الغَدِير .
وقال أبو زيد : جاءت الرّياح سَنائن : إذا جاءت على وَجْه واحدٍ لا تختلف . الفرّاء والأصمعيّ : السِّنُّ : الثَّوْر الوَحْشيّ .
وقال الراجز :
حَنَّت حَنِيناً كثُوَاجِ السِّنِّ * في قَصَب أجوَفَ مُرْثَعِنِّ
والسَّنُون : ما يُستَنّ به من دَواء مؤلَّف يقوِّي الأسنان ويطرِّيها .
أبو عُبَيد عن أبي زيد يقال : وقع فلان في سِنّ رأسِه ، أي : فيما شاءَ واحتكم .