وليس بالضَّخم غليظ . قال : وهو النَّكَّاز .
وقال أبو خَيْرة : الدَّسَّاسة : شَحْمة الأرض . قال : وهي العَنَمة أيضاً .
قلت : والعربُ تسمِّيها الحُلكَة تغوصُ في الرَّمْل كما يَغُوص الحُوت في الماء ، ويُشبَّه بها بَناتُ العذَارى ، ويقال لها :
بنات النَّقَى .
باب السّين والتاء
[ س ت ]
ست :
قال اللّيث : السِّتُّ والسِّتّة في التأسيس على غير لفظَيْهِما ، وهُما في الأصل :
سِدْس وسِدْسَة ؛ ولكنّهم أرادوا إدْغامَ الدّال في السّين ، فالتَقيا عند مَخْرَج التاء فغَلَبتْ عليها كما غَلَبَت الحاءُ على العَين في لغة سَعْد ، يقولون : كنت مَحُّمْ في معنى مَعَهم . وبيانُ ذلك : أنّك تُصَغِّر ستّةُ سُدَيسة ، وجميع تصغيرِها على ذلك ، وكذلك الأسداس .
الحَرَّاني عن ابن السكيت ، يقال : جاء فلانٌ خامساً وخَامياً ، وجاء فلانٌ سادِساً وسادِياً وجاء سَاتّاً ، وقال الشاعر :
إذا ما عُدَّ أَرْبَعَةٌ فِسَالٌ * فَزَوْجُكِ خَامِسٌ وَأَبُوكِ سَادِي
قال : فمَنْ قال سادِساً بناه على السِّدْس ، ومن قال ساتّاً بناه على لَفْظِ سِتّة وسِتّ .
والأصلُ سِدْسَة ، فأَدْغموا الدالَ في السّين فصارت تاءً مشدَّدة ، ومن قال : سادِياً وخامِياً أَبْدَلَ من السّين ياءً .
شَمر عن ابن الأعرابيّ : السُّدُوس : هو النِّيلَنْج . وقال أبو عمرو : السّدُوس . قال امرؤ القيس :
مَنَابِته مِثْلُ السُّدُوسِ ولونُه * كَلَوْنِ السَّيَالِ وهو عَذْبٌ يفِيضُ
قال شمر : سمعتُه من ابن الأعرابيّ بضم السين . وروَاه إسماعيل بن عبد اللّه عن أبي عمرو بفَتْح السين ، وروى بيت امرئ القيس :
إذا ما كنتَ مفتَخِراً ففَاخِرْ * بِبَيْتٍ مِثْلِ بَيْتِ بَنِي سَدُوسٍ
بفتح السين أراد خالد بن سَدُوس النَّبْهَانِيّ .
أبو عُبَيد عن الأصمعي : السَّدُوس :
الطَّيْلَسَان بالْفتح واسم الرجل سُدوس .
قال شمر : يقال لكلّ ثوب أخضَر سَدُوس وسُدُوس .
وقال ابن الكلبيّ : سَدُوس في بني شَيْبَان ، وسُدُوس في طيّىء .
أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : إذا أَلقَى البَعِيرُ السِّنَّ التي بَعْدَ الرَّبَاعِيَة ، وذلك في السّنة الثامنة ، فهو سَدَس وَسَدِيس ، وهما في المؤنَّث والمذكّر بغير هاءٍ . وقال غَيره :
السُّدْس : سهم واحد من ستَّة أجزاء ، ويقال للسُّدس سَدِيس أيضاً .