أبو عُبَيد عن أبي عمرو قال : السُّدَّةُ كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت ، والظُّلَّةُ تكون بباب الدار .
قال أبو عُبَيد : ومنه
حديث أبي الدَّرْداء :
« مَن يَغْشَ سُدَّة السلطان يَقُمْ ويَقْعُد »
. قال أبو عبيد :
وفي حديث المُغِيرة بن شُعبة « أنه كان يصلّي في سُدَّة المسجد الجامع يومَ الجمعة مع الإمام »
، يعني الظِّلال التي حَوْله .
قال أبو سعيد : السُّدَّة في كلام العرب الفِنَاء ، يقال لبَيْت الشَّعر وما أشبهَه .
قال : والَّذِين تَكَلَّموا بالسُّدَّة لم يكونوا أصحابَ أبنِية ولا مَدَر . ومَن جَعل السُّدَّة كالصُّفَّة أو السَّقيفة فإنما فَسّره على مذهبِ أَهلِ الحَضَر قال : وإنما سمّي إسماعيل السُّدي لأنّه كان تاجراً يَبيع في سُدَّة المَسجِد الخُمُرَ .
قال أبو عبيد : وبعضهم يَجعل السُّدَّة البابَ نفسه .
وقال اللّيث : السُّدّيّ : رجلٌ منسوب إلى قبيلة من اليَمَن .
قلتُ : إن أراد إسماعيلَ السُّدَّيَّ فهو وهمٌ ، ولا نعلم في قبائل اليمن سُدّاً .
قال الليث : والسُّدَّة والسُّداد : هما داءٌ يأخذ في الأنف يأخذ بالكَظَم ويَمنع نسيمَ الريح . قال : والسُّد مقصورٌ من السَّداد .
ويقال : قل قولًا سَدَداً وسَدَاداً وسديداً ، أي : صواباً .
أبو عُبيد : الأسِدَّة : العُيُوب ، واحدُها سَدَّ ، وهو على غير قياس ، والقياس أن يكون جمع سَدِّ : أَسُدّاً وسُدُوداً .
سَلَمة عن الفرّاء قال : الوَدَس والسُّدّ :
العَيْب ، وكذلك الأبن والأمن .
وقال أبو سعيد : يقال : ما بفلان سِداد يَسُدّ فاه عن الكلام ، وجمعُه أَسِدّة ، أي :
ما به عَيْب .
أبو زيد : السُّدُّ من السحاب : النَّشْءُ الأسوَد ، من أيّ أقطار السماء نَشأ .
وجمعُه سدود .
ابن الأعرابي : السُّدُودُ : العيونُ المفتوحة لا تُبصِر بَصَراً قويّاً . يقال منه : عينٌ سَادَّة . قال : والسُّدُّ الظِّلّ .
قال : ويقال للناقة الهَرِمة : سادّةٌ وسلَّةٌ وسَدِرةٌ وسَدِمَة .
وقال أبو زيد : عَينٌ سادّة وقائمة : إذا ابيضَّتْ لا يُبصر بها صاحبُها ولم تنفقِىءْ بعد .
ابن شميل : السِّداد : الشيءُ من اللبَن يَيْبَسُ في إحليل الناقة .
دَسَّ :
قال اللَّيث : الدَّسُّ : دَسُّك الشيءَ تحتَ شيء ، وهو الإخفاء ، ومنه قولُ اللّه جلّ وعزّ :
أَمْ يَدُسُّهُ
فِي التُّرابِ [ النحل :
59 ] ، أي : يَدْفِنُه .