قال : والرَّأْدانِ : هما أعلى اللَّحيين عند الماضِغَين ، ويقال : الرُّؤْدانِ أيضاً .
والصَّبا : ريحٌ معروفةٌ تُقابِل الدَّبور ، وقد صَبَت الريحُ تَصْبو . ويقال : صَابَى البعيرُ مَشافِرَه : إذا قَلَبها عند الشُّرب .
وقال ابنُ مقبل يذكر إبلًا :
يُصابِينَها وهي مَثْنِيّةٌ * كثَنْيِ السُّبوتِ حُذِينَ المِثَالا
وقال أبو زيد : صابَيْنا عن الحَمْض ، أي :
عَدَلْنا . ويقال : صَابَى رُمْحَه : إذا حَدَر سنانَه إلى الأرض للطعن .
وقال النابغة الجعديّ :
مُصَابَين خِرْصَانَ الرماحِ كأنّنا * لأعدائنا نُكْبٌ إذا الطَّعْنُ أفْقَرا
ويقال : أصْبَى فلانُ عِرْسَ فلانٍ : إذا استمالَها .
وقال ابن شميل : يقال للجارية صَبِيَّة وصَبِيٌّ ، وصَبَايَا للجماعة ، والصِّبْيَان :
الغِلْمان .
وقال أبو زيد : صَبَأَ الرجلُ في دينه يَصْبَأْ صُبُوءاً : إذا كان صابئاً .
وقال أبو إسحاق في قوله :
وَالصَّابِئِينَ
* [ البقرة : 62 ] ، معناه الخارِجِين من دين إلى دين ، يقال : صبَأَ فلانٌ يَصْبَأَ : إذا خرجَ من دِينه .
قال : وصَبَأَتِ النجوم : إذا ظَهرتْ ، وصَبَأ نابُه : إذا خرجَ ، يَصْبَأُ صُبُوءاً .
قال الليث :
الصَّابِئُونَ
: قوم يُشبِه دينهُم دينَ النّصارى ، إلا أن قِبلتَهم نحوَ مَهَبّ الجَنوب ، يَزعمون أنّهم على دِين نوح ، وهم كاذبون .
وكان يقال للّرجل إذا أسلم في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : قد صَبَأَ ؛ عَنَوْا أنه خرج من دِينٍ إلى دينٍ .
وقال أبو زيد : أصبأْتُ القومَ إصبَاءً ، وذلك إذا هجمتَ عليهم وأنت لا تَشعُر بمكانهم وأنشد :
* هَوَى عليهمْ مُصْبِئاً مُنْقَضَّاً *
وقال أبو زيد : يقال : صَبَأْتُ على القَوْم صَبْأٌ وصَبَعْتُ ، وهو أن يَدُلَّ عليهم غيرهم .
وقد فسرت قوله : لتعودن صُبّاً ، في باب المضاعف بما فيه الكفاية .
وسئل ابن الأعرابيّ عنه فقال : إنما هو « أساود صُبَّى » معناه : أنّهم مجتمعون جماعات ، ويقتتلون فيكونون كالحيات التي تميل بعضها على بعض ؛ يقال : صبا عليه : إذا خرج عليه بالعداوة .
وقال ابن الأعرابيّ : صَبَأَ عليه : إذا خرج عليه ، ومالَ عليه بالعداوة . وجعلَ
قوله عليه السّلام : « لَتَعُودُنَّ فيها أساوِدَ صُبيَّ »
فُعَّلًا من هذا ، خُفِّف همزُهُ ، أراد أنّهم كالحيات التي يَميل بعضُها على بعض .