بوص :
أبو عُبَيد : البُوصُ : العَجُز بضم الباء ، والبَوْصُ : اللَّوْنُ ، بفتح الباء .
والبَوصُ : الفَوْت والسَّبْق ؛ يقال : باصَني الرجل ، أي : فاتني وسَبَقني .
وقال الليث : البَوْص : أن تَستعجِل إنساناً في تَحمِيلكَه أمراً لا تَدَعُه يتمهّل فيه ، وأَنشدَ :
فلا تعْجل عليّ ولا تَبُصني * ودالِكْني فإني ذُو دَلَالِ
وسارَ القومُ خِمْساً بائصاً ، أي : معجلًا مُلِحّاً .
قال : والبُوصِيُّ : ضَرْبٌ من السُّفُن ، وقال :
* كَسُكَّانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِدِ *
وقال أبو عَمْرو : البُوصِيُّ : زَوْرَقٌ ، وليس بالملّاح .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : بَوَّصَ : إذا سَبَق . وبَوَّص : إذا سَبَق في الْحَلْبة .
وبَوَّص : إذا صفا لونه ، وبَوَّص : إذا عظم بوصه .
الفراء : أبص يأبص وهَبِصَ يَهْبَص : إذا أَرِنَ ونَشِط .
بصا :
سَلَمةُ عن الفَرَّاء قال : بصا : إذا اسْتَقْصَى على غَريمِه .
وقال أبو عمرو : البِصَاءُ : أن تَسْتَقْصِيَ الخِصاءَ ؛ يقالُ منه : خَصِيٌّ بَصِيٌّ . واللّه أعلم .
باب الصاد والميم
ص م
( وا ي ء ) صوم ، صمي ، وصم ، موص ، أمص ، مصي .
صوم :
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن اللّه عزَّ وجلَّ : « كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلا الصَّوْمَ فإنه لي »
قال أبو عبيد : إنما خَصَّ تبارَكَ وتعالى الصَّوْمَ بأنَّهُ له ، وهو يَجْزِي به وإن كانت أعمالُ البِرِّ كلُّها له وهو يَجْزِي بها ؛ لأن الصَّوْمَ ليس يَظهَر من ابنِ آدمَ بلسانٍ ولا فِعْل فتكتبه الحَفَظَة ؛ إنما هو نيَّةٌ في القلب ، وإمساكٌ عن حركة المَطْعَم والمَشرَب ، يقول اللّه : فأنا أتولَّى جزاءَه على ما أحِبُّ من التَّضْعِيف ، وليس على كتابٍ كُتِبَ له ، ولهذا
قال عليه الصلاة والسلام : « لَيْسَ في الصَّوْم رِياءٌ »
. قال :
وقال سُفْيَانُ بنُ عُيينَةَ : الصومُ هو الصَّبْر ، يَصْبِرُ الإنسانُ عن الطَّعام والشَّرابِ والنّكاح ، ثم قرأ :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ الزمر :
10 ] .
قال أبو عُبَيد : والصائم من الخيل : القائم الساكت الّذي لا يَطْعَم شيئاً ، ومنه قولُ النابغة :
خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ * تَحْتَ العَجَاجِ وأخرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا
وقد صام يصوم . وقال اللّه تعالى :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
[ مريم : 26 ] ، أي :