سليمانُ العرشَ
مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ
، واللّه أعلم .
باب الصاد والبّاء
ص ب
( وا ي ء ) صيب ، صأب ، صبا ، بوص ، وصب ، وبص ، أبص ، بصا .
صيب :
ثعلب عن ابن الأعرابي : صابَ : إذا أَصابَ . وصابَ : إذا انصَبّ ؛ وقال اللّه جلّ وعزّ :
أَوْ كَصَيِّبٍ
[ البقرة : 19 ] .
قال الزَّجاج : الصيِّبُ في اللغة : المطر :
وكلُّ نازلٍ من عُلْوٍ إلى استِفالٍ فقد صابَ يَصُوبُ ، وأنشد :
كأنهُم صابَتْ عليهمْ سحابةٌ * صَواعقُها لطَيْرِهِنَّ ذَبِيبُ
وقال الليث : الصَّوْبُ : المَطَرُ . والصيِّب :
سحاب ذو صَوْب . وصابَ الغيثُ بمكان كذا وكذا ، وصابَ السهمُ نحو الرَّمِيَّة يَصُوب صَيْبُوبَةً : إذا قَصَدَ ، وإنه لسهمٌ صائِبٌ ، أي : قاصِدٌ . والصوابُ : نقيضُ الخطأ . والتصوّبُ : حَدْبٌ في حُدُور .
وصَوّبتُ الإناءَ ورأسَ الخشبةِ تصويباً : إذا خَفَضْتَه .
وكُرِه تصويب الرأس في الصَّلاة .
والعرَبُ تقول للسائر في فَلاةٍ تُقطَع بالحَدْس إذا زَاغَ عن القَصْد : أقِمْ صَوْبَك ، أي : قَصْدَك .
وفلانٌ مستقيم الصَّوْب : إذا لم يَزِغْ عن قَصْده يميناً وشِمالًا في مَسيره .
وقال الأصمعيّ : يقال : أصاب فلانٌ الصواب فأَخطأَ الجواب ؛ معناه : أنه قَصَد قَصْد الصواب ، وأَرادَه فأَخطأَ مُرادَه ولم يُصِب .
وقال غيره في قوله تعالى :
تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ
[ ص : 36 ] ، أي : حيث أراد أنه يصيب .
ويقال : صابَ السهمُ الرمِيّة يَصوبها وأَصابها : إذا قَصدها .
وقال الزَّجَّاج : أجمعَ النحويّون على أن حَكَوْا مصائب في جمع مُصيبة بالهمز ، وأَجمعوا على أنّ الاختيارَ مصاوِب ؛ ومصائب عندهم بالهمز من الشاذّ .
قال : وهذا عندي إنما هو بدل من الواو المكسورة ، كما قالوا وِسادة وإسادَة .
قال : وزعم الأخفشُ أنّ مَصائب إنما وقعت الهمزة فيها بدلًا من الواو ، لأنها أُعِلّت في مُصيبة .
قال الزّجّاج : وهذا رديء ، لأنه يُلزم أن يقالَ في مَقام : مَقائم ، وفي مَعونة :
مَعَائن .
وقال أحمدُ بنُ يحيى : مُصيبة كانت في الأصل مُصْوِبَة ، ومثلُه
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
، أصلُه أَقْوِموا ، فألقَوْا حركةَ الواو على القاف فانكسرتْ ، وقلَبُوا الواوَ ياءً لكسرة القاف .