سلمة ، عن الفراء قال : قال المُفَضَّل :
الجُبَار : يَوم الثلاثاء . قال : والجَبَارَةُ بفتح الجِيم ، فِناء الجَبَّان . والجِبَارُ : الملوك ، واحِدُهم جَبْر .
و
في الحديث : أنَّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذكرَ الْكافِر في النار ، فقال : ضِرْسهُ مثلُ أُحُد ، وكَثافَةُ جِلْدِه أربعون ذِراعاً بِذِراع الجبَّار .
قيل :
الجَبَّارُ هَاهُنا المِلك . والجبَابِرَةُ :
المُلوك . وهذا كما يقال : هو كذا وكذا ذِراعاً بِذراع المَلك ، وأحسِبُه مَلِكاً من مُلوك العَجَم ، نُسِبَ إليه هذا الذِّراع ، واللّه أعلم .
بجر :
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الباجِرُ :
المُنْتَفِخُ الجَوْف . الْهِرْدَبَّةُ الْجَبان .
أبو عبيد ، عن الفرّاء : الباحِر الأحمق بالحاء قلت : وهذا غَيْرُ الباجِر ، ولكلِّ مَعْنًى .
أبو عبيد ، عن الأصْمَعيّ ، في باب إسْرارِ الرَّجلِ إِلى أخيه ما يَسْتُرُه عن غيره أخْبَرْتُه بعُجَرِي وبُجَرِي أي أَظْهَرتُه من ثِقَتِي بهِ على مَعايِبي ، وقد فَسَّرتُ العُجَرَ في بابه .
وأمَّا البُجَر : فالعُروقُ المُتَعَقِّدَةُ في الْبَطْن خاصَّة .
ثعلب ، عن ابنْ الأعرابيّ : العُجْرَةُ نَفْخَةٌ في الظَّهْر ، فإذا كانت في السُّرَّة فهي بُجْرَة .
قال : ثم تُنْتَقلان إلى الهُمومِ والأَحْزان .
قال : ومَعْنى
قول عليّ رضي اللّه عنه : إلى اللّه أَشكو عُجَرِي ، وبُجَري
، أي هُمومي وأَحْزَانِي .
قال : وأَبْجَرَ الرَّجُلُ ، إذا اسْتَغْنَى غِنًى كادَ يُطْغِيه بعد فَقْرٍ كادَ يُكْفِرُه .
وأَخبرني المُنْذِريّ عن السكُدَيْميّ ، قال :
سأَلت الأصمعيّ فقلت له : ما عُجَرِي وبُجَرِي ؟ فقال : هُمومِي وغُمومِي وأَحْزانِي .
أبو عبيد ، عن أبِي زيد : لَقِيتُ منه البَجَارِيّ ، واحِدها بُجْرِيّ ، وهو السِّرّ والأَمْرُ العظيم . والْبُجْرُ : الْعَجَب . وأنشد أبو عبيد :
أَرْمي عليها وهِي شَيْءٌ بُجْرُ * والْقَوْسُ فيها وَتَرٌ حِبَجْرُ
وأمَّا قولُ العَرب : عَيَّر بُجَيْرٌ بَجَرَة ، ونَسِيَ بُجَيْرٌ خَبَره ؛ فقد حُكِيَ عن المْفَضَّل أنه قال : بُجَيْرٌ وبَجَرَة كانا أَخَوين في الدَّهْر القديم ، وذكر قِصَّةً لهما ، والذي رأيت عليه أهْلُ اللُّغة أَنهم قالوا البُجَيْرُ : تصغير الأبْجَر ، وهو النّاتِئ السُّرَّة ، والمَصْدَرُ الْبَجَر ، فالمعنى : أَنَّ ذا بُجْرَةٍ في سُرَّته عَيَّرَ غَيْرَه بما فيه ، كما قيل في امْرَأَةٍ عَيَّرت أخْرى بعيب فيها : رَمَتْنِي بِدَائِها وانْسَلَّت .
وقال أبو عمرو : يقال : إنَّه لَيَجِيءُ بالأَباجِير ، وهي الدَّوَاهي ، قلت : وكأنَّها