قال الفراء : أكثر القراء يقرؤون
( شُواظٌ
) ، وكسر الحَسَنُ الشين ، كما قالوا لجماعة البقر : صِوَارٌ وصُوَارٌ .
وقال الزجاج : الشُّوَاظ : اللّهب الذي لا دُخان معه ونحو ذلك . قال الليث :
ابن شميل : يقال لدُخان النار : شواظ ، ولحرها شواظ ، وحَرُّ الشمس شواظ .
أصابني شواظٌ من الشمس .
[ باب الشين والذال ]
ش ذ
( وا ي ء ) شذا ، شوذ ، ( شاذ ) .
شذا :
أبو عُبيد : الشَّذَاةُ : ذُبَابٌ ، وجمعها شَذًى ، مقصور .
وقال الكسائي : هي ذُبَابةٌ نقضُّ الإبل ، ومنه قيل للرجل : آذَيْتَ وأَشْذَيْتَ .
وقال شمر : الشَّذَى : ذُباب الكلْب ، وكلُّ شيء يُؤذي فهو شَذًى ، وأنشد :
* حكَّ الجِمالِ جُنوبَهُنّ من الشَّذَى *
ويقال : إنِّي لأخْشى شذَاةَ فُلان ، أي شَرَّه .
وقال الليث : شذَاةُ الرجل : شدَّتُه وجُرْأَتَه ، ويقال للجائع إذا اشْتَدَّ جوعه :
قَدْ ضَرِمَ شَذَاه .
أبو عُبَيد ، عن الفراء : الشَّذَى : شِدَّة ذَكاءِ الرِّيح ، وأنشدنا :
إذا ما مَشتْ نادَى بما في ثِيابِها * ذَكِيُّ الشَّذَى والْمنْدَلِيُّ المُطَيَّرُ
وقال الليث : الشَّذَى : كَسْرُ العودِ الصِّغارِ منه .
قلت : والقول قول الفراء في تَفْسير الشذى .
وقال الليث : الشَّذَى أيضاً : ضَرْبٌ من السُّفن ، والواحدة شَذَاة .
قلت : هذا معروف ولكنه ليس بعَرَبيّ .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : شذَى إِذَا آذَى ، وشذَى ، إذا تَطَيِّبَ بالشَّذْو ، وهو المِسْك ، ويقال : هو رائحة الْمِسْك . وأنشد الأصمعي :
إنَّ لكَ الْفَضْلَ على صُحْبَتي * والْمِسْكُ قد يَسْتَصْحِبُ الرَّامِكا
حتَّى يصيرَ الشَّذْوُ من لَوْنِه * أَسْودَ مَظّنُوناً به حَالِكاً
شوذ :
روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه بعث سَرِيَّةَ فأمرهم أن يَمْسَحوا على الْمشاوِذ والتَّسَاخِين .
قال أبو عُبيد : المُشَاوِذُ : الْعَمائِم ، واحدها مِشْوَذ .
قال الوليد بن عقبة :
إذا ما شَدَدْتُ الرّأسَ مِنِّي بمِشْوَذٍ * فَغَيَّكِ منِّي تَغْلِبَ ابنة وَائِلِ
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ . يقال :
للعمامة : المِشوَذُ والعمامة .
وقال أمية :