خَرُوفَةٌ .
قال : ويقال لما بَقِيَ في العِذْق بعد ما يُلْقَطُ بعضه شَمَلٌ ، وإذا قلَّ حَمْلُ النّخلة ، قيل فيها شَمَلٌ أيضاً .
قال : وكان أبو عُبيدة يقول : حِمْلُ النَّخلة ما لم يَكثر ويَعظُم ، فإذا كثر فهو حَمْلٌ ، وشَمَلْتُ الشاةَ شَمْلًا أَشْمُلُها إذا شدَدْت الشِّمال عليها .
الأصمعيّ ، والكسائيّ : في شِمال الشاة مِثْله .
وقال الليث : شَمِلَهم أمْرٌ ، أي غَشيتهُم يَشمَلُهُمْ شَمْلًا وشُمولًا . قال : واللَّون الشامل : أن يكون لون أسود يعلُوه لونٌ آخر . والشِّمال خلاف اليمن خليقة الإنسان ، وجمعه شمائِل .
وقال لبيد :
هُمُ قَوْمِي وقد أَنْكَرْتُ مِنْهُمْ * شمائِلَ بُدِّلُوها من شِمالِي
وإنها لحسنة الشمائل ، ورجُل كَريمُ الشمائِل ، أي في أَخْلاقه وعِشرتِه .
والشَّمَال : ريحٌ تَهُبّ من قِبَلِ الشّام ، عن يسار الْقِبلة ، والشَّمأَلُ لغةٌ فيها ، وقد شَمَلَتْ تَشْمُل شُمولًا . وأَشْمَلَ يومُنا ، إذا هَبَّتْ فيه الشمال ، وغَدِيرٌ مَشْمول : شَمَلَتْه ريح الشمال ، أي ضَرَبَتْهُ فَبَرَدَ ماؤُه ، وخَمْرٌ مَشمولة : بارِدَةٌ ، والشَّمْلَة : كِسَاءٌ يُشتَمل به ، وجمعها شِمال .
قلت : الشمْلَةُ عند البادية : مِئْزَرٌ من صُوفٍ أو شَعَرٍ يُؤْتَزَرُ به ، فإذا لُفِّقَ لِفْقَان فهي مِشمَلَة يَشتَمِلُ بها الرّجل إذا نام باللّيل ، والشِّملة : الحالةُ التي يَشتَمِلُ بها .
و
رُوي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه نهى عن اشْتِمال الصَّمَّاء .
قال أبو عُبيد : قال الأصمعيّ : هو أن يشتَمِلَ بالثوب حتى يُجَلِّل جَسَدَه لا يَرْفَع منه جانِباً ، فيكون فيه فَرْجَةٌ تَخْرُج منها يده ، وربما اضْطَجع فيه على هذه الحالة .
قال أبو عُبيد : وأما تَفْسير الفُقَهاء فإنهم يقولون : هو أَنْ يشتَمِلَ بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يَرْفعه من أحد جانبيه ، فيضعه على مَنْكِبه فيبدو منه فَرْجُه .
قال : والفقهاءُ أعلمُ بالتَّأويل من هذا ، وهذا أصَحُّ في الكلام ، واللّه أعلم .
وقال أبو عُبيد : الشَّمول : الخَمْر ، لأنها تَشمل بريحها النّاس .
وقال الليث : هي البَارِدَة .
وقال أبو حاتم : يقال : شَمَلْتُ الخمر ، إذا وضعتَها في الشَّمال ، ولذلك قيل للخمر : مَشمُولَة .
وقال أبو عُبيد : الْمِشْمَلُ : ثوبٌ يشتمل به ، والمِشمَلُ أيضاً : سَيْفٌ قصيرٌ دقيق نحو المِغْوَل .
وقال الليث : المِشْمَلَةُ والمِشمَلُ : كِسَاءٌ له خَمْلٌ متَفَرق يُلْتَحفُ به دون القَطِيفة ،