وقال شمر : تَشمِيرُ السّهم : حَفْزُه وإكماشه وإرسَالُه .
قال أبو عُبيد : وأمَّا السين فلم نَسْمعه إلا في هذا الحديث ، ولا أراها إلا تحويلًا كما قالوا : أَرشم بالشين ، وهو في الأصل بالسين ، وكما قالوا : سَمَتَ العَاطِسَ وشَمَّته .
وقال المؤرِّج : رجل شِمْرٌ ، أي زَوْلٌ بصيرٌ بالأمور ، نافِذٌ في كل شيء ، وأَنشد :
* قَدْ كُنتُ سَمْسِيراً قَدُوماً شِمرا *
قال : والشِّمْرُ : السَّخِيُّ الشجاع ، وانشمَرَ للأمر ، إذا خَفَّفَ فيه .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : الأمْرش :
الرجلُ الكثير الشر ، يقال : مَرَشه ، إذا آذاه ، والأَرمَش : الحسنُ الخُلُق .
والأَمْشر : النّشيط . والأرشمُ : الشَّرِه .
وقال أبو عَمْرو : الأَمْراش : مَسايِلُ الماءِ تَسْقي السُّلْقان .
مشر :
قال الليث : المَشْرَةُ : شِبْه خُوصةٍ تخرج في الْعِضَاه ، وفي كثير من الشجر أَيام الخريف ، لها ورقٌ وأغصَان رَخْصَةٌ .
يقال : أمشرت الْعِضَاهُ .
أبو عُبَيد عن أبي زِياد والأحمر : أَمْشَرَت الأرض ، وما أَحْسَنَ مَشَرَتها .
وقال أبو خَيْرَة : مَشَرَتُها : وَرَقُها . ويقال :
أُذُنٌ حَشْرَةٌ ومَشْرَةٌ ، أي مُؤَللَةٌ عليها مَشْرَةُ العِتْق ، أي نضارَتُه وحُسْنُه .
وقال النَّمِريّ يصف فرساً :
لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ * كأُعْليطِ مَرْخٍ إذا ما صَفِرْ
وقيل : مَشْرَةٌ : إتْباعٌ لحَشِرة .
أبو عُبيد : مَشَرْتُ اللّحمَ : قَسَمْتُه ، وأنشد :
فقُلْتُ أشِيعَا مَشَّرَ القِدْرَ حَوْلَنا * وأيَّ زَمَانٍ قَدْرُنَا لَمْ تُمَشَّرِ
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : التَّمشير : حُسنُ نَباتِ الأرض واسْتِواؤُه ، والتَّمشير : نشاطُ النَّفْسِ لِلْجماع .
و
في الحديث : « إنِّي إذا أَكَلْتُ اللّحم وجَدْتُ في نَفْسي تَمْشيراً »
. والتَّمشير : الْقِسْمَةُ وتَمشَّر الشجرُ ، إذا أصابه مطر فخرجت ورقته ، وتَمَشَّرَ الرجل ، إذا اكتسَى بعد عُرْي ، وامرأة مَشرَةُ الأعْضاء ، إذا كانت رَيّا ، والْمَشْرَةُ من الْعُشب ما لم يطل .
وقال الطرماح :
* عَلَى مَشْرَةٍ لَمْ تَعْتَلِقْ بالْمَحَاجِن *
وتَمشَّرَ الرَّجُل ، إذا اسْتَغْنَى ، وأنشد :
ولَوْ قَدْ أَتانَا بُرُّنَا ودَقِيقُنَا * تَمشَّرَ منكمْ مَنْ رَأَيْنَاهُ مُعْدِمَا
شمر : أرضٌ ماشِرَةٌ ، وهي التي قد اهْتَزَّ نباتها ، واسْتَوَتْ ورَوِيَتْ من المطرِ .