وقال الليث : الشَّارِبَةُ هُم القومُ الذين مَسْكَنُهم على ضَفَّة النَّهر ، وهم الذين لهم ماءُ ذلك النَّهْر .
والشَّاربان : تجمعهما السَّبَلَة ، والشَاربان أيضاً : ما طال من ناحية السَّبَلَة ، وبذلك سُمِّيَ شَارِبا السَّيْف ، وبعضهم يسمي السَّبَلَة كلَّها شَارِباً واحداً ، وليس بصَواب .
قال : والشَّوارِبُ : عروقٌ مُحْدِقَةٌ بالحُلْقُوم ، يقال فيها يقع الشَّرَقُ ، ويقال :
بل هي عُروقٌ تَأْخُذُ الماء ، ومنها يَخْرُجُ الرِّيق .
قال : وأَشْرَبْتُ الخيلَ ، أي جعلتُ الحِبالَ في أَعْناقِها ، وأنشد :
* يا آلَ وَرْدٍ اشْرِبُوها الأقْرانْ *
ويقال للزَّارع إذا خرج قَصَبُه : قد شرِبَ الزَّرع في القَصَب .
وقال ابن شميل : الشاربان في السَّيف :
أَسْفَل القائم ، أَنْفانِ طويلان ، أحدهما من هذا الجانِبُ ، والآخر من هذا الجانب ، والغاشِيَةُ ما تحت الشاربين ، والشَّارِب والغاشية يكونان من حديدٍ وفِضَّةٍ وأدَمٍ .
وقال الليث : الْمشْرَبَةُ : إناءٌ يُشْرَبُ فيه ، والْمَشرَبَةُ : أرْضٌ لَيِّنة ، لا يزال فيها نَبْتٌ أَخْضَرَ رَيّان .
قال : ويقال لكل نَحيزَةٍ من الشجر : شرَبَّةٌ في بعض اللُّغات . والجميع الشرَبَّات والشرائِبُ والشرابيبُ .
قال : والأشرابُ : لونٌ قد أُشرِبَ من لَوْن ، والصِّبْغُ يَتَشرَّبُ في الثَّوب ، والثَّوْبُ يَتَشَرَّبُه ، أي يَتَنَشفُه .
أبو عُبَيد : شرَّبْتُ القِرْبَةَ بالشِّين إذا كانت جَديدةً ، فجعل فيها طِيناً لِيَطيبَ طَعْمُها .
وقال القطامي :
ذَوَارِفُ عَيْنَيْهَا من الْحَفْلِ بالضُّحَى * سُجُومٌ كَتَنْضَاحِ الشِّنانِ المْشرَّبِ
وأما تشريبُ القِرْبة فأَنْ يُصَبَّ فيها الماء لتَنْسَدَّ خُروزُها .
و
قالت عائشة : « اشرَأَبَّ النِّفاق وارْتَدَّت العَرب » .
قال أبو عُبيد : معنى اشرأَبَّ ارْتَفَعَ وعَلا ، وكل رافِعِ رأسَهُ مُشرئِبّ .
و
في حديث مرفوع : « يُنادي يومَ القيامة مُنادٍ : يا أهل الجنة ، ويا أهل النار ، فيشرئِبُّون لصَوْته »
. وأنشد قول ذي الرمة :
ذَكَرْتُكَ إنْ مَرَّتْ بنا أمُّ شادِنٍ * أَمام المطايا تَشرَئِبُّ وَتَسْنَحُ
يصف الظَّبْيَة ، ورفعَها رأسها .
وقال أبو عُبيد : قال الكسائيّ : ما زال على شَرَبَّةٍ واحدة ، أي على أَمْرٍ واحد .
اللِّحيانيّ : طَعامٌ مَشْرَبةٌ ، إذا كان يُشْرَبُ عليه الماء ، كما قالوا شَرَابٌ مَسْهَفَةٌ