حجازية . سمعت سُفيان بن عُيَيْنَة يذكرها :
فَلْيُبْشِرْ ، قال : وبَشِرْتُ لغةٌ رواها الكسائيّ ، يقال : بَشِرَني بوجهٍ حَسَنٍ يَبْشَرُني ، وأنشد :
وإذا رَأَيْتَ الباهِشِين إلى النَّدى * غُبْراً أكُفُّهُمُ بقَاعٍ مُمْحِلِ
فأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بما بَشِرُوا به * وإذا هُمُ نَزَلوا بضَنْكٍ فانْزِلِ
وقال الزَّجاجُ : معنى يَبشَرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك . بَشَرْتُ الرّجلَ أَبَشرُهُ ، إذا فَرَّحتَه ، وبِشرَ يبْشَرُ ، إذا فرح .
قال : ومعنى يَبْشُرُكَ من البِشَارّة ، قال :
وأصل هذا كله أنَّ بَشرَةَ الإنسانَ تنْبَسِطُ عند السرور ، ومن هذا قولهم : فلان يَلْقَاني بِبِشْرٍ ، أي بوجهٍ مُنْبَسِطٍ عند السرور .
وأخبرني المنذريّ ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : يقال : بشَرْتُه ، وبشَّرتُه ، وبَشِرْتُهُ ، وأَبْشَرْتُه ، قال : وبَشِرتُ بكذا ، وبَشرْتُ ، وأبشرْتُ ، إذا فرحتَ به ، ورجل بشيرُ الوجه . إذا كان جميلَه ، وامرأة بشيرة الوجه .
أبو عُبيد ، عن الفراء ، قال : البَشَارَةُ :
الجمالُ . قال الأعشى :
ورأت بأنّ الشيبَ جا * نَبَه البشاشَةَ والبَشارَة
وقال الليث : البِشَارَةُ : ما بُشِّرتَ به ، والبشيرُ : الذي يُبشِّرُ القوم بأَمرٍ خيرٍ أو شَرّ ، والبُشَارَةُ : حَقُّ ما يُعطَى من ذلك ، والبُشرَى الاسم ، ويقال : بشرْتُهُ فأبشرَ ، واسْتَبشر ، وتَبشَّر .
وتباشِيرُ الصُّبْح : أوائلُه .
وقال لبيد :
قَلّما عَرَّسَ حتى هِجْتُهُ * بالتّباشير من الصُّبْحِ الأوَلْ
والتّباشيرُ : طرائقُ ضوء الصُّبح في اللّيل .
وقال الليث : يقال للطَّرائق التي تراها على وَجه الأرض من آثار الرِّياح التي تَهُبُّ بالسحاب إذا هي جرَّته : التَّباشير .
ويقال لآثار جنب الدابة من الدبر :
التباشير وأنشد :
نِضْوَةُ أسْفَارٍ إذا حُطَّ رَحْلُها * رأيْت بكَفّيْها تَبَاشِيرَ تَبْرُقُ
والمُبشراتُ : الرِّياحُ التي تهُبُّ بالسحاب والغَيْث .
غيره : بَشرَ الجرادُ الأرضَ يبشُرها ، إذا أكل ما عليها .
أبو عُبيد ، عن أبي زيد : أبشرَت الأرض ، إذا أخْرَجَت نباتها ، وما أحسن بشرَةَ الأرض .
وقال أبو زياد والأحمر : ما أَحْسَنَ