وقالت بنت القَتَّال الكلابي . ترثي أباها :
كأَنَّ نَشِيجَنا بِذَوَات غِسْلٍ * نَهيمُ المنزلِ تُثْبُجُ بالرِّحالِ
أي تُوضَعُ الرحالُ على أثْباجها ، وكتابٌ مُثَبّجٌ ، وقد ثُبِّجَ تَثبيجاً .
وأما قول الكميت يمدح زياد بن مَعْقَلِ :
ولم يُوايِم لهم في ذَبِّها ثَبَجاً * ولم يكُنْ لهم فيها أبا كَرِبِ
وثَبجٌ هذا رَجُلٌ من أهل اليمن غَزاه ملِكٌ من الملوك فصالَحه عن نفسه وأهله وولده ، وترك قومه فلم يدخلهم في الصلح ، فغزا الملكُ قومه ، فصار ثَبَجٌ مَثَلًا لمن لا يَذُبُّ عن قَوْمه ، وأرادَ الكميت أنه لم يفْعَل فعل ثَبج ، ولا فِعْل أبي كَرِب ، ولكنه ذَبَّ عن قومه .
ج ث م
جثم ، ثجم ، مثج : [ مستعملة ] .
جثم :
قال أبو العباس في قول اللّه جلَّ وعزَّ :
فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
* [ الأعراف :
78 ] أصابهم البلاءُ فبركوا فيها .
والجاثمُ : البارِكُ على رِجْلَيه ، كما يَجْثِمُ الطَّير ، أي أصابهم العذاب فماتوا جاثمين ، أي باركين .
و
رُوِي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنَّه نَهى عن المصْبُورة والمُجثَّمةُ .
قال أبو عبيد : المُجَثَّمَةُ التي نهى عنها هي المَصْبُورةُ ؛ ولكنها لا تكونُ إلا في الطَّير والأرانب ، وأشْباهِها ؛ لأن الطَّير تَجثِمُ بالأرض إذا لَزِمتْها ولَبَدَت عليها ، فإنْ حَبَسها إنْسانٌ قيل : قَدْ جُثِّمَتْ ، فهي مُجثَّمَة إذا فُعِلَ ذلك بها ، وهي المحبوسَة ، فإذا فعلت هي من غيرِ فعْل أحد ، قيل : جَثَمَت تَجْثِمُ جُثوماً ، وهي جاثمة .
وقال شَمِر في تفسير المجَثَّمَة : هي الشَّاة التي تُرْمَى بالحجارة حتى تموت ، ثم تُؤُكل .
قال والشَّاة لا تَجْثِمُ ؛ إنما الجثومُ للطَّير ، ولكنه اسْتُعير .
قال ،
ورُوِيَ عن عِكْرِمةَ أنه قال :
المُجَثَّمَةُ : الشَّاة ، تُرْمَى بالنَّبْل حتى تُقْتَل .
ويقال : جَثَم فلان بالأرض يَجْثِمُ جُثُوماً إذا لَصِق بها ولَزِمَها ، فهو جاثِم .
وقال النابغة يصفَ رَكَبَ امْرَأَة :
وإذَا لَمسْتَ لمسْتَ أجْثَمَ جاثماً * مُتَحَيِّزاً بمكانه مِلْءَ اليَد
قال : وجَثَمت العُذُوق : إذا عَظُمت ، فلَزِمَتْ مكانها ، وقوله :
وباتت بِجُثْمانِيَّةِ الماء نِيبُها * إذا ذَاتُ رَحْلِ كالمآتم حُسَّرا
جُثمانية الماء : الماءُ نَفْسُه .
ويقال جُثْمانيَّةُ الماء : وسَطُه ومُجْتَمعه ،