أجْذِرُه جَذْراً : إذا قطعتَه .
وقال شَمِر : يقال إنه لَشديدُ جَذرِ اللّسان أي أصله ، وشَديدُ جَذْر الذَّكَر : أي أصله .
قال الفرزدق :
رَأَتْ كَمَراً مِثْلَ الجلامِيدِ فُتِّحَتْ * أَحالِيلُها حتى اسْمَأَدَّتْ جُذُورها
أي أصولها .
وقال خالد بن جَنْبَة : الجَذْرُ : جَذْرُ الكلام ، وهو أن يكونَ الرجلُ مُحْكماً لا يَسْتعين بأَحد ، ولا يُرَدُّ عليه ولا يُعاب .
فيقال : قاتلَه اللَّه ، كيف يَجْذِرُ في المُجادلة ؟
وقالَ أَسِيد : الجَذْرُ أيضاً : الانْقطاع من الحَبْل والصَّاحب والرُّفقة ومن كُلِّ شيء ، وأنشد :
يا طَيبَ حَالَ قضاه اللَّه دونكم * واسْتحصَد الحبْلُ منك اليومَ فانجذَرا
أي انقطع .
قال : وقال أبو عمرو : الجِذْرُ بكسر الجيم : الأَصل .
جرذ :
أبو عُبيدة : الْجَرَذُ : كلُّ ما حَدَثَ في عُرقوبِ الفرس من تَزَيُّد أو انْتفاخِ عَصَبِ ، ويكون في عُرضِ الكَعْب من ظاهِرٍ أو باطن ، وقرأت في « كتاب الخيل » لابن شُمَيل ، قال : أمَّا الْجرَذُ بالذَّال فَوَرَمٌ يأخُذُ الفَرس في عُرض حافِره ، وفي ثَفِنَتِهِ من رِجله حتى يَعْقِرَه وَرَمٌ غَليظ يَتَعَقَّر ، والبعير يَأْخُذُه أيضاً .
قال : والجَرْدُ بالدال بلا تعجيم : ورَمٌ في مُؤخَّر عُرقوب الفَرس ، يَعظُم حتى يمنعُه المشيَ والسَّعْي .
قلت : ولم أسْمع الجَرَدَ بالدَّال في عُيوب الخيل لغير ابن شُمَيْل ، وهو ثِقَةٌ مأمون ، وقد ذكرَ الجَرَدَ والجَرَذَ في عُيوب الخيل بمعنيين مُختلفين .
وأما أبو عُبَيْدة فإنه يُنْكِرُ الجردَ بالدال ، وكذلك الأصمعي وغيره .
وقال الليث : الْجَرَذُ ، بالذال : داءٌ يأْخُذُ في قَوائم البِرْذَوْن . دَابَّةٌ جَرِذ .
وفي « نوادر الأعراب » : الجرَذ داءٌ يأْخذ في مَفْصِل العُرقوب ، فيكوي منه تمشيطاً فَيبْرأُ عُرقوبه آخِراً ضَخْماً غليظاً ، فيكون رديئاً في حمله ومشيه .
قال : والجُرَذُ : اسمُ الذكرَ من الفار ، وجمعه جِرْذَان .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ ، يقال : جَرَّذَه الدهر ، ودَلَّكَه ، وديَّثَه ، ونَجَّذَه ، وحَنَّكَه بمعنى واحد ، وهو المُجَرَّذُ والمُجَرَّسُ .
روى ذلك أبو عُبَيد ، عن أبي عَمْرو .
شَمِر عن ابن الأعرابيّ : نَجَّذَه الدهرُ ، وقلّحَهُ ، وجرَّذَه إذا أحكمه . قال :
وأجْرَذْت فلاناً من ماله إذا أخرجته من