الذي قد مَلَكه الناس فشُبِّهُ بالمعدِن .
وقال أهل الحجاز : إنما الرِّكازُ : المال المدفون خاصَّة مما كنَزه بَنُو آدم قبل الإسلام ، فأما المعادِن فليست برِكازٍ ، وإنما فيها مِثلُ ما في أموالِ المسلمين منَ الزكاةِ : ما أصاب مِائتي دِرهمٍ كان فيها خمسةُ دراهمَ ، وما زاد فبِحسابِ ذلك .
وكذلك الذهبُ إذا بَلغ عشرين مثقالًا كان فيه نصفُ مثْقال .
وقال الليث : الرِّكازُ : قِطَعُ الفِضَّةِ تَخرجُ من المعدِن ، وأَرْكزَ الرَّجلُ إِذا أَصابَ ذلك .
وأخبرني عبد الملِك البَغَوِيُّ عن الربيع عن الشافعيّ أنه قال : الذي لا أَشُكُّ فيه أَنَّ الرِّكاز : دفن الجاهليّة ، والذي أَنَا واقفٌ فيه الرِّكاز في المعدِن والتِّبْرِ المخلوق في الأرض .
و
رَوى شمرٌ في حديثٍ عن عمرو بن شعيب أَنّ عَبْداً وَجد رِكْزَةً عَلَى عهد عمرَ فأَخذها منه عمر .
قال شمرٌ : قال ابن الأعرابيِّ : الرِّكاز ما أَخْرَجَ المعدِنُ وأَنالَ .
وقال غيرُه : أرْكزَ صاحبُ المعدِن إذا كثُرَ ما يَخرُجُ منه له من فضةٍ وغيرها .
والرِّكازُ : الاسمُ ، وهي القِطَع العِظام مثل الجَلَامِيدِ من الذهب والفضة تَخرج من المعدن .
وقال الشافعيُّ : يقال للرَّجل إذا أصاب في المعدِن النَّدْرَةَ المجتمعةَ : قد أَرْكزَ .
وقال الليث : الرَّكْزُ : غَرْزُكَ شيئاً منتصباً كالرُّمْح تَرْكُزُه رَكْزاً في مركَزِه .
قال : والمُرتكِزُ من يابِس الحشيش : أَنْ تَرَى ساقاً وقد تطايرَ عنها وَرَقُها وأَغصانُها ، ومركَزُ الجُنْدِ : الموضع الذي قد أُلْزِموه ، وأُمِروا إلّا يَبْرَحُوه .
وقال شمر : قال أحمد بنُ خالدٍ : الرِّكازُ جمع ، والواحد . رَكِيزةٌ .
وقال شمر : والنّخلة التي تَنبُت في جذْع النخلةِ ثم تُحوَّلُ إلى مكان آخر هي الرَّكْزَة .
وقال بعضهم : هذا رَكْزٌ حَسَنٌ ، وهذا وَدِيٌّ حَسنٌ ، وهذا قَلْعٌ حَسن .
ويقال : رُكِزَ الوَدِيُّ والقَلْعُ .
( عمرو عن أبيه ) : الرِّكْز : الرجلُ العاقل الحليمُ السَّخِيُّ .
ك ز ل
استعمل من وجوهه : لكز كلز ، لزك .
لزك :
أما لزك فإنَّ ابنَ المظفَّر زَعم أنّه يقال :
لَزِكَ الجُرْحُ لَزَكا إذا استوَى نباتُ لحمِه ، ولمّا يَبْرأْ بعد . ( قلت ) : لمْ أَسمع لزِك بهذا المعنى إلا لِلّيث وأظنُّه مصَحَّفاً ، والصوابُ بهذا المعنى الذي ذهب إليه الليث أَرَكَ الجُرْحُ يَأرُك ويَأْرِكُ أُروكا إِذا