زَكَرِيَّا
[ آل عمران : 37 ] مَقصوراً في كلِّ القرآن .
وقال الزّجاج : في زكريَّا : ثلاث ، لُغاتٍ هي المشهورة : زكريَّاءُ مَمدودٌ ، وزَكريَّا بالقَصْرِ غير مُنَوّنٍ في الجِهَتَيْن ، وزكَريٌ بحذف الألف مُعْرَبٌ مُنونٌ ، فأمّا ترك صرفهِ فلأنّ في آخره أَلفي التأنيثِ في المَدِّ ، وأَلفَ التأْنيث في القصر .
قال وقال بعض النَّحويين : لم ينصرفْ لأنه عجمي ، وما كانت فيه أَلف التأنيث فهو سَواءٌ في العربية والعجمية ويلزم صاحبَ هذا القول أن يقولَ : مَررت بِزكريّاءَ وزكريّاءِ آخَرَ لأنَّ ما كان أَعجميّاً فهو ينصرفُ في النَّكِرَة ، ولا يجوز أنْ تُصْرَفَ الأسماءُ التي فيها أَلِفُ التأنيث في مَعْرِفَةٍ ولا نَكرة لأنها فيها علامة تأنيثٍ وأنها مَصوغةٌ مع الاسم صِيغةً واحدةً ، فقد فارقَتْ هاءَ التأنيث فلذلك لمْ تُصرف في النّكرة .
وقال الليث : في زكريَّا : أربعُ لُغات :
تقول : هذا زَكَرِيَّاءُ قد جاء ، وفي التثنية :
زَكَرِيَّاآنِ ، وفي الجمع زَكَرِيَّاؤُون .
واللغة الثانية : هذا زَكَرِيَّا قد جاءَ ، والتثنية زكَرِيَّيَانِ وفي الجمع : زَكَرِيَّيُونَ .
واللغةُ الثالثة : هذا زكرِيٌّ ، وفي التثنية :
زكرِيَّانِ ، كما يقال : مَدِنيٌّ ومَدَنِيَّانِ .
واللغةُ الرابعةُ : هذا زَكَري بتخفيف الياء ، وفي التَّثنية : زَكَرِيانِ ، الياء خفيفة ، وفي الجمع : زَكَرُون بطرْح الياء .
ركز :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
[ مريم : 98 ] قال الفرّاء : الرِّكْزُ الصَّوتُ .
قال : وسمعْت بعضَ بَني أَسَدٍ يقول :
كلّمْتُ فلاناً فما رأيتُ له رِكْزَةً ، يريد ليس بثابت العقل .
وقال خالدٌ : الرِّكْز : الصَّوت ليس بالشديد .
وقال الليث : الرِّكْز : صَوتُ الإنسان تَسْمعه من بعيد ، نحو رِكْزِ الصائد إِذا نَاجَى كِلابَه .
وأنشد :
وقد تَوَجَّسَ رِكزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ * بِنَبْأَةِ الصَّوت ما في سَمِعه كذِبُ
و
ثابتٌ عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه قال : « في الرِّكَازِ الخُمْسُ » .
وقال أبو عبيد : اخْتَلف أهل الحجازِ وأهل العراق في الرِّكاز ، فقال أهل العراق : الرِّكاز : المعادن كلُّها ، فما اسْتُخرِج منها من شيءٍ فلمُسْتَخْرِجِه أربعةُ أَخماسِه ، ولبيتِ المال الخُمُس .
قالوا : وكذلك المال العاديُّ يوجَد مدفوناً . وهو مِثل المعدِن سواءٌ ، قالوا :
وإنما أصلُ الرِّكازِ المعدِن والمالُ العاديُّ