تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وقال اللَّه : كَطَيِّ السِّجِلِّ للكتاب [ الأنبياء : 100 ] ، وقُرئ السِّجْلِ بإسكان الجيم وتخفيف اللام ، وجاء في التفسير أن السِّجِلَّ : الصحيفة التي فيها الكتاب . وحُكي عن أبي زيد أنه روى عن بعضهم أنه قرأها : ( السِّجْلِ للكتاب ) بسكون الجيم . قال : وقرأ بعض الأعراب : ( السَّجْل ) . . . بفتح السين . وقيل : السِّجِلُّ : مَلَكٌ . وقيل : السِّجِلُّ بلغة الحَبَش : الرَّجُلُ . و عن أبي الجوزاء : أن السِّجِلَّ : كاتبٌ كان للنبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، وتمام الكلام للكتاب . وقال ابن شميل : ضَرْعٌ أَسْجَلُ وهو الواسع الرِّخوُ المضطَرِب الذي يَضربُ رِجْلَيها من خلفِها ، ولا يكون إلا في ضُروع الشاءِ . وانسَجلَ الماءُ انسِجالًا إذا انصبَّ . وقال ذو الرمة :
وأردَفَتِ الذِّراعُ لها بعينٍ * سَجُومِ الماءِ فانْسَجَلَ انسِجَالا

سلج :

من أمثال العرب : « الأكل سَلَجَانٌ ، والقضاء ليّانٌ » . ( أبو عبيد ) : عن الكسائي : سُلِجْتُ الطعامَ سَلْجاً ، وَسَرَطْتُهُ سَرْطاً إذا ابتلعتَهُ . وقال أبو زيد : سَلِجَ يُسْلَجُ سَلْجاً وسَلَجَاناً . وقال الليث : السُّلَّجُ : نَبَاتٌ رِخْوٌ من دقِّ الشجَرِ . والسُّلَّجَانُ : ضَرْبٌ منه . ( أبو عبيد عن الأمويِّ ) : قال : إذا أكلتِ الإبل السُّلّجَ فاستطلقت عنه بطونُها قيل : سَلَجَتْ تسلُجُ . وقال شمر : سَلِجَت تسلُجُ عندي أجود . قال : والسُّلّجُ من الحَمْضِ لا يزالُ أخضرَ في القيظ والربيع ، وهي خوَّارة . ( قلت ) : نَبْتٌ مَنْبِتُهُ القِيْعَانُ ، وله ثَمَرٌ ، في أطرافه حِدَّة ، ويكون أخضَرَ في الربيع ثم يهيجُ فَيَصْفَرُّ ولا يُعدُّ من شجر الحَمْضِ . وقال اللحياني يقال : تركته يتَزَلَّجُ النبيذَ ويستَلِجهُ أي يُلحُّ في شربه . قال : وَيْستَلِجُهُ : يُدْخِلُهُ في سِلِّجَانه أي في حلقومه . ويقال : رماه اللَّه في سِلِّجانهِ أي في حلقومه . قال : وقولهم : « الأخذ سَلَجَان ، والقضاء ليَّان » تأويله : تُحِبُّ أن تأخُذَ وتكرَهُ أنْ تَرُدَّ . وقال أبو تراب قال بعض أعرابِ قَيْسٍ : سَلَجَ الفَصِيْلُ الناقةَ ومَلَجَها إذا رضعها . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : السَّلَالِيجُ : الدُّلْبُ الطوالُ .