وباهلياً يقولان : تجشَّمتُ الأمر وتجسَّمتُه إذا حملتَ نفسك عليه .
قال عمرو بن جميل :
نَجَشُّمَ القُرقُور موجَ الآذي
وقال أبو عبيد : تجشَّمْتُ فلاناً من بين القوم أي اختَرْتُهُ .
وأنشد :
تجشَّمْتُهُ من بينهنِّ بمُرْهِفٍ * له جالِبٌ فَوْقَ الرِّصَافِ عَلِيلُ
وقال ابن السكيت : تجشَّمْتُ الأمر إذا رَكِبْتَ أَجْشَمَهُ ، وتجشَّمتُه إذا تكلَّفْتَه وتجشَّمتُ الأرضَ إذا أخذتَ نحوها تُريدُها وتجشَّمْتُ الرملَ إذا ركبتَ أعظمَهُ .
وقال النضرُ : تجشَّمْتُ فلاناً من بين القوم أي قصدتُ قَصْدَه .
وأنشد :
وبَلَدٍ ناءٍ تَجَشَّمْنَا به * على جَفَاه وعلى أنْقَابِهِ
شجم :
أهمله الليث .
وقال ابن الأعرابي : الشُّجُمُ : الطِّوَالُ الأعفَارُ .
( عمرو عن أبيه ) : قال : الشُّجَمُ : الهلَاكُ .
جمش :
قال الليث : الجَمْشُ : حَلْقُ النُّورَةِ ، وأنشد :
حَلْقاً كَحَلْقِ النُّورَةِ الجَمِيشِ
وَرَكَبٌ جَمِيشٌ : مَحلُوقٌ ، وقال أبو النجم :
إذا ما أقبلَتْ أحوى جَمِيشاً * أتيت على حِيالك فانْثَنَيْنَا
قال : والجَمْشُ أيضاً : ضربٌ من الحَلْبِ بأطرَاف الأصابع كلها .
والجَمْشُ : المُغَازلةُ ، وهو يَجْمِشُها : أي يَقْرِصُها ويُلاعِبُها .
( عمرو عن أبيه ) : الجَمِيشُ : الزَّرَدَانُ المحلوقُ .
وقال ابن الأعرابي قيل للرّجُلِ : جمَّاشٌ لأنه يطلب الرَكَبَ الجَمِيشَ .
وقال أبو العباس : قيل للمُغازلة : تجميشٌ من الجَمْشِ وهو الكَلَامُ الخفيُّ ، وهو أن يقول لهواه : هَيْ هَيْ .
وروي عن أبي عمرٍو أنه قال : الجُمَاشُ :
ما يُجعل بين الطيِّ والجَال في القليبِ إذا طُويَتْ بالحِجَارَةِ ، وقد جَمَشَ يَجْمِشُ .
( قلت ) : وقال غيرُه : هي النِّخَاسُ والأعقَابُ .
و
روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « لا يَحِلُّ لأحدكم من مَالِ أخيه شَيءٌ إلا بِطِيْبَةِ نفسه ، فقال عمرو بن يَثْرِبِيِّ يا رسول اللَّه أرأيتَ إن لقيتُ غَنَمَ ابن أخي أأجتَزِرُ منها شاةً ؟ فقال : إن لقيتَها نَعْجَةً تحمل شَفْرَةً وزناداً ، بِخَبْتِ الجَمِيشِ فلا تَهِجْهَا »
. يقال : إنَّ خَبْتَ الجَمِيشِ : صحراءُ لا