تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ويقال للرجُلِ الجبانِ : كَيْءٌ ، وأنشد شمرٌ :
وإنّي لَكَيْءٌ عن الموئِبَاتْ * إذا ما الرَّطيءُ انمأَى مَرْثَؤُه
وأَكَأْتُ الرَّجُلَ إكاءةً وإكاءً إذا ما أرادَ أمراً ففاجأته على تَئِفَّةِ ذلك فهابَك ورَجَعَ عنه . وقال أبو عمرو : رجُل كَيْأَةٌ ، وهو الجبانُ . وقال الليث : الكأْكأَةُ : النُّكوصُ ، وقد تَكَأْكأَ إذا انْقَدَعَ . ( عمرٌو عن أبيه ) قال : الكَأْكَاءُ : الجُبْنُ الهالع . قال : والكأْكَاءُ : عَدْوُ اللِّصَّ . وقال أبو زيد : تَكَأْكَأَ الرجُلُ إذا ما عَيَّ بالكلام فلم يقدِرْ على أن يتكلَّمَ .

أك :

قال الأصمعي : الأكَّةُ : الحَرُّ المُحْتَدِمُ . يقال : أصابتْنَا أَكَّةٌ شديدةٌ ، ويومٌ ذُو أَكِّ ، وذو أكَّةٍ ، وقد ائتَكَّ يَوْمُنَا ، وهو يومٌ مُؤْتَكٌّ ، وكذلك : العَكُّ في وجُوهِهِ . ويقال : إنَّ في نفْسِهِ عليَّ لأكَّةً ، أي حِقْداً . وقال أبو زيد : دَعاهُ اللَّه بالأكَّةِ ، أي بالموْتِ . وقال الليث : الأكَّةُ : الشِّدَّةُ من شدائدِ الدَّهْرِ ، وائتَكَّ فلانٌ من أَمْرٍ أَقْلَقه وأَذْلَقَه .

أيك :

قال اللَّه جلَّ وعزَّ :
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ
الْمُرْسَلِينَ ( 176 ) [ الشعراء : 176 ] ، وقرئ : ( أصحابُ لَيْكةَ ) . و جاء في التفسير : أَنّ اسمَ المدينةِ كان لَيْكةَ ، واختارَ أبو عبيد هذه القراءة وجعلَ لَيْكةَ غير منصرفَةٍ . ومَنْ قرأَ :
« أَصْحابُ الْأَيْكَةِ
» * فإنَّ الأيكةَ والأيْكَ : الشَّجَرُ الملتفُّ . و جاء في التفسير أَنَّ شجرَهم كان الدَّوْمَ ، وهو شجرُ المَقْلِ . وأخبرني الإياديُّ عن شمرٍ عن ابن الأعرابي أنه قال : يقال : أيكةٌ مِنْ أَثْلٍ ، ورَهْطٌ مِنْ عُشَر ، وقَصِيمةٌ من الغَضَا . وقال الزجاجُ ، في سورة الشعراء : يجوزُ - وهو حسنٌ جدّاً - ( كَذَّبَ أصحابُ لَيْكةِ المُرْسَلِينَ ) [ الشعراء : 176 ] بغير ألفٍ على الكسر ، على أَنَّ الأصلَ : الأيكَةِ ، فأُلْقيَتِ الهمزةُ فقيل الْيكَة ، ثم حُذِفَت الألفُ فقيل : لَيْكَةِ . قال : والعربُ ، تقول : الأحْمَرُ قد جاءني . وتقول إذا أَلْقَتِ الهمزةَ : الَحمرُ قد جاءني بفتح اللام ، واثبات ألف الوصلِ . ويقولون أيضاً : لَحمرَ جاءني يريدون : الأحمَر . قال : وإثباتُ الألِف واللام فيها في سائر القُرآن يدلُّ على أنّ حذفَ الهمزة منها التي هي ألف الوصل بمنزلة قولهم : لحمَر .