كقولك : كأنَّ اللَّه يَفْعَلُ ما يشاءُ ، وكأنّكَ خارجٌ .
وأخبرني المنذريُّ عن المبَرَّدِ عن الرياشيّ عن أبي زيدٍ أنه قال : سمعت العرب تُنشِدُ هذا البيت :
ويَوْمٍ تُوَافِينَا بوجْهٍ مقسَّمٍ * كأَنْ ظَبْيَةً تَعْطُو إلى نَاضِرِ السَّلَمْ
ورُوِي : كأَنْ ظَبيَةٍ ، وكأَنْ ظَبيَةٌ ، قال : فمن رواهُ : كأَنْ ظبيَةً أراد كأَنَّ ظبيَةً فخفَّفَ وأَعْمَلَ .
ومن رواهُ : كأَنْ ظبيةٍ ، أرادَ : كظَبيَةٍ .
ومن رواهُ كأَنْ ظَبْيَةٌ أرادَ كأَنها ظَبيَةٌ فَخَفَّفَ وأَعْمَل مع الكِنَايةِ .
( الخزَّاز عن ابن الأعرابي ) : أنهُ أنشد :
كَأَمَّا يَحْتَطِبْنَ عَلَى قَتَادٍ * ويَسْتَضْحكْنَ عن حَبِّ الغمامِ
قال يريدُ : كأَنَّمَا فقال : كأَمّا .
وكن - أكن :
شمرٌ عن أبي عمرو : الواكِنُ من الطيْرِ : الواقعُ حيثما وقع : على حائط أو عودٍ أو شجرٍ .
( أبو العباس عن ابن الأعرابي ) قال :
الوكْنَةُ : موضعٌ يقعُ عليه الطائرُ للراحةِ ، ولا يبيتُ فيه .
قال : والتوكُّنُ : حُسْنُ الاتّكَاءِ في المجلس . وأنشد غيره :
قلتُ لَها إيّاكِ أَنْ تَوَكَّنِي * في جِلْسَةٍ عِنْدِيَ أو تَلَبَّنِي
وقال ابن الأعرابي : مَوْقِعَةُ الطائر : أُقْنَتُهُ ، وجمعها : أُقَنٌ ، وأُكْنتُه : موضعُ عُشِّه .
وقال أبو عبيدة : هي الوُكْنَةُ ، والأُكْنَةُ ، والوُقْنَةُ ، والأُقْنَةُ .
وقال الليث : وَكَنَ الطَّائرُ يكنُ وكُوناً إذا حَضَنَ على بيضته ، فهو واكِنٌ ، والجميعُ وكُونٌ ، وأنشد :
يذكّرُني سَلْمَى ، وقد حيلَ دُونَهَا * حمامٌ على بَيْضاتِهِنّ وُكُونُ
والمَوْكِنُ : هو الموضِع الذي تكنُ فيه على البَيْضِ ، والوُكْنَةُ : اسمٌ لكل وَكْرٍ وعُشٍّ والجميعُ : الوُكُناتُ .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : الوَكْر ، والوَكْنُ جميعاً : المكانُ الذي يدخُلُ فيه الطائرُ ، وقد وَكَنَ يكِنُ وَكْناً .
( قلت ) : وقد يقال لمَوْقِعَةِ الطائرِ ومنه قولُ الراجز :
تَرَاهُ كَالبَازِي انْتَمى في المَوْكِنِ
( أبو عبيد عن الأمويّ ) : أنه أنشده :
إنّي سَأُودِيكَ بسَيْرٍ وكْنِ
وهو الشديدُ .
وقال شمرٌ : لا أَعرفه .
أنك :
في الحديث : « مَنِ اسْتَمَعَ لحَدِيثِ قَوْمٍ هُمْ له كَارهُونَ صُبَّ في أُذُنيْهِ الآنُكُ يَوْمَ