تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والشّكِيُّ أيضاً : المُوجِعُ . قال الطِّرِمَّاحُ بن عَدِيٍّ :
أَنَا الطِّرِمَّاحُ وعَمِّي حَاتِمُ * وَسْمِي شَكِيٌّ ولِسَاني عَارِمُ كالبَحْرِ حِينَ تَنْكَدُّ الهَزَائِمُ
الهَزَائِمُ : بِئَارٌ كَثِيرَةُ المَاءِ ، وَسْمِي شَكِيٌّ أَي مَشْكُوٌّ لَذْعُهُ وإحْرَاقُهُ . وقولُهُ جَلَّ وعَزَّ :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ
فِيها مِصْباحٌ [ النور : 35 ] . قال أبو إسحاق : هِيَ الكَوَّةُ . وقِيلَ : هِيَ بلُغَةِ الحَبَشِ . قال : والمِشْكَاةُ من كلامِ العربِ . قال : ومِثْلُهَا - وإنْ كان لِغَيْرِ الكَوَّة - الشَّكْوَةُ وهي معروفة ، وهي الزُّقَيْقُ الصغِيرُ أَوَّلَ ما يُعْمَلُ مِثْلُه . وقال غيرُه : أَرَادَ - واللَّهُ أعلم - بالمِشْكَاةِ قَصَبَةَ القِنْدِيل من الزُّجَاجِ الذي يُسْتَصْبَحُ فيه ، وهي موضعُ الفَتِيلَةِ في وَسَط الزّجَاجَة شُبِّهَتْ بالمِشْكَاةِ وهي الكَوَّةُ التي ليست بِنَافِذَةٍ . والعربُ تقولُ : سَلِّ شاكِيَ فُلَانٍ أي طَيِّبْ نَفْسَه وَعَزِّهِ عَمَّا عَرَاهُ . ويقال : سَلّيْتُ شَاكِيَ أَرْضِ كذا وكذا أَيْ تَرَكْتُها فَلَمْ أَقْرَبهَا ، وكُلُّ شيءٍ كَفَفْتَ عنه فقَدْ سَلَّيْتَ شَاكِيَهُ .

[ شكأ ] :

وروى أَبُو العبَّاس عنِ ابنِ الأعرابي ، يُقَالُ : شَكَأ فلانٌ إذا تَشَقَّقَتْ أَظْفَارُه . وقال أبو ترابٍ : قال الأصمعيُّ : شَقَأَ نابُ البَعِيرِ وشَكَأَ إذا طَلَعَ فَشَقَّ اللَّحْمَ . وقِيلَ في قولِ ذي الرمة :
عَلَى مُسْتَظِلَّاتِ العُيُونِ سَوَاهِمٍ * شُوَيْكِئَةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغَامُهَا
أَرادَ شُوَيْقِئَةً فَقَلَبَ القَافَ كَافاً مِنْ شَقَأَ نَابُهُ إذا طَلَعَ كما قيل : كُشِطَ عن الفَرس الْجُلُّ وَقُشِطَ بمعنًى واحدٍ ، وقيل شُوَيْكِيَةٌ بغير هَمْزٍ : إِبْلٌ مَنْسُوبَةٌ . وتَشَكَّى فلانٌ واشْتَكَى بمعنًى واحدٍ . قال أبو بكر : الشَّكَأُ في الأظفار : شبيهٌ بالتشقق مهموز مقصور .

شوك :

قال الليث : الشَّوْكَةُ ، والجميعُ : الشَّوْكُ ، وشجرةٌ شائِكة : ذاتُ شَوْكٍ ، ومُشِيكةٌ : مِثلُها ، والشَّوْكُ الذي ينبُتُ في الأرض ، الواحدة منها : شَوْكة ، وقد شاكتْ إصْبَعَه شوكةٌ إذا دخلَتْ فيها ، وشِكْتُ الشَّوْكَ أَشَاكُه ، فإذا أردْتَ أَنّه أصابكَ : قلْتَ : شَاكَنِي الشَّوْكُ يَشُوكُني شَوْكاً . قال : وتقول : ما أَشَكْتُه أنا شَوْكةً ، ولا شُكْتُه بها ، وهذا معناه أي لم أُوذِهِ بهَا . قال :