باب الكاف والباء مع الميم ]
ك ب م
بكم :
قال الليث : يقال للرَّجُل إذا امتنع مِنَ الكَلَامِ جَهْلًا أو تَعَمُّداً : بَكِمَ عَنِ الكَلَامِ .
وقال أبو زيد في « النوادر » : رَجُلٌ أَبْكَمُ وهو العَيُّ الْمُفْحَمُ ، وقد بَكِمَ بَكَماً وبَكَامَةً .
وقال في مَوْضِعٍ آخر : الأبْكَمُ : الأقْطَعُ اللِّسَانِ ، وهو العَيُّ بالجوابِ الذي لا يُحْسِنُ وَجْهَ الكَلَامِ .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : أنَّهُ قال : الأبكَمُ : الذي لا يعْقِل الجوابَ .
وقال اللَّه تعالى في صفةِ الكُفَّار :
صُمٌّ بُكْمٌ
عُمْيٌ * [ البقرة : 18 ] وكانوا يَسْمَعُونَ وينْطِقُونَ ويُبْصِرُونَ ولكِنَّهُمْ كانوا لا يَعُونَ ما أَنْزَلَ اللَّه ولا يَتَكَلَّمونَ بما أُمِرُوا به ، فَهُمْ بمنزلةِ الصُّمِّ البُكْمِ العُمْيِ .
وقال أبو إسحاق في قوله :
( بُكْمٌ
) * إنَّهُمْ بمنْزلةِ مَنْ وُلِدَ أَخْرَسَ .
ويقال : الأبْكَمُ : المسْلُوبُ الفُؤَادِ .
( قلت ) : وبَيْنَ الأخْرَسِ والأبْكَمِ فَرْقٌ في كلام العَربِ ، فالأخْرَسُ : الذي خُلِقَ ولا نُطْقَ له كالبَهِيمَةِ العَجْمَاءِ ، والأبكَمُ : الذي لِلسَانِه نُطْقٌ وهُوَ لا يعقِلُ الجوابَ ولا يحْسِنُ وَجْهَ الكَلَامِ ، وجَمْعُ الأبكَم : بُكْمٌ وبُكْمَانٌ ، وجَمْعْ الأصَمِّ : صُمٌّ وصُمَّانٌ .