تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
عن حقِّه ، وأصله من الكَبْلِ ، وهو القيدُ ، وجمعه : كُبولٌ ، والمكْبول : المحبوسُ . وأنشدني الأصمعيّ :
إِذا كنتَ في دارٍ يُهينُكَ أَهْلُهَا * ولم تكُ مَكبولًا بها فتحوَّلِ
قال الأصمعيُّ : والوجه الآخر أن تكونَ المكَابَلَةُ من الاختلاط وهو مقلوبٌ من قولك : لبَكْتُ الشيءَ ، وبكَلْته إذا خَلَطتَه . يقول : فإذا حُدَّتِ الحدُودُ ، فقد ذهبَ الاختلاطُ . وقال أبو عبيدة : هو الكَبْلُ ومعناه الحبْس عن حقه ، ولم يذكر الوجهَ الآخر . قال أبو عبيد : وهذا عندي هو الصوابُ ، والتفسير الآخر غلطٌ ، لأنه لو كان من بَكلْتُ لقال : مُبَاكَلَةً . وقال اللحياني في المُكَابَلَةِ ، قال بَعضُهم : هي التَّأخِيرُ . يقال : كَبَلْتُكَ دَيْنَكَ : أَخَّرْتُهُ عنكَ . وقال بعضُهم : المُكَابَلَةُ : أَن تُبَاعَ الدارُ إلى جَنْبِ داركَ وأنت تُرِيدُهَا فَتُؤَخِّر ذلك حتى يَسْتَوْجِبهَا المشتري ثم تأخذها بالشّفْعَةِ ، وهي مَكرُوهَةٌ . قال الطِّرِمَّاحُ :
مَتَى يَعِدْ يُنْجِزْ ولا يَكْتَبِلْ * منه العَطَايَا طُولُ إِعْتَامِهَا
إِعْتَامها : الإبْطَاءُ بها ، لا يَكْتَبِلْ : لا يَحْتَبِسْ . وذو الكَبْلَيْنِ : فَحْلٌ في الجاهليّة كان ضَبَّاراً في قَيْدِه .

لبك :

قال الليث : اللَّبْكُ : جَمْعُكَ الثَّرِيدَ لِتَأْكُلَهُ . والْتَبَكَ الأمرُ إذا اخْتَلَطَ والْتبَسَ . قال زهير :
إلى الظَّهِيرَةِ أَمْرٌ بَيْنَهُمْ لَبِكُ
أي مُلْتَبِسٌ لا يَسْتَقِيمُ رَأْيُهُمْ على شيء وَاحِدٍ . ويقال : ما ذُقْتُ عنده عَبَكةٌ ولا لَبَكةٌ فالعَبَكَةُ : الحبّةُ من السَّويقِ ونحوه ، واللَّبَكَةُ : القِطْعَةُ من الثَّريدِ . ابن السكيت عن الكلابي قال : أَقولُ : لَبِيكَةٌ من غنَمٍ . وقد لَبَكُوا بين الشَّاءِ أي خَلَطُوا بَيْنَه . وقال عَرَّامٌ : رأيت لُبَاكةً من الناس ولَبيكة أي جماعة .

بكل :

أبو عبيد عن الأمَوِيِّ : البَكْلُ : الأَقِطُ بالسَّمْنِ . قال وقال أبو زيد : البَكِيلَةُ والبَكَالةُ جميعاً : الدقيقُ يُخْلَطُ بالسوِيق ثم تَبُلُّهُ بماء أو زيتٍ أو سَمْنٍ ، بَكلْتُهُ أَبْكُلَهُ بَكْلًا . وقال ابن السكيت عن الكلابي : البَكِيلَةُ : الجافُّ من الأقِطِ الذي يُبْكَلُ به الرَّطْب . يقال : « ابْكُلي واعْبِثي » ويقال للغنمِ إذا