عن حقِّه ، وأصله من الكَبْلِ ، وهو القيدُ ، وجمعه : كُبولٌ ، والمكْبول : المحبوسُ .
وأنشدني الأصمعيّ :
إِذا كنتَ في دارٍ يُهينُكَ أَهْلُهَا * ولم تكُ مَكبولًا بها فتحوَّلِ
قال الأصمعيُّ : والوجه الآخر أن تكونَ المكَابَلَةُ من الاختلاط وهو مقلوبٌ من قولك : لبَكْتُ الشيءَ ، وبكَلْته إذا خَلَطتَه .
يقول : فإذا حُدَّتِ الحدُودُ ، فقد ذهبَ الاختلاطُ .
وقال أبو عبيدة : هو الكَبْلُ ومعناه الحبْس عن حقه ، ولم يذكر الوجهَ الآخر .
قال أبو عبيد : وهذا عندي هو الصوابُ ، والتفسير الآخر غلطٌ ، لأنه لو كان من بَكلْتُ لقال : مُبَاكَلَةً .
وقال اللحياني في المُكَابَلَةِ ، قال بَعضُهم :
هي التَّأخِيرُ .
يقال : كَبَلْتُكَ دَيْنَكَ : أَخَّرْتُهُ عنكَ .
وقال بعضُهم : المُكَابَلَةُ : أَن تُبَاعَ الدارُ إلى جَنْبِ داركَ وأنت تُرِيدُهَا فَتُؤَخِّر ذلك حتى يَسْتَوْجِبهَا المشتري ثم تأخذها بالشّفْعَةِ ، وهي مَكرُوهَةٌ .
قال الطِّرِمَّاحُ :
مَتَى يَعِدْ يُنْجِزْ ولا يَكْتَبِلْ * منه العَطَايَا طُولُ إِعْتَامِهَا
إِعْتَامها : الإبْطَاءُ بها ، لا يَكْتَبِلْ : لا يَحْتَبِسْ .
وذو الكَبْلَيْنِ : فَحْلٌ في الجاهليّة كان ضَبَّاراً في قَيْدِه .
لبك :
قال الليث : اللَّبْكُ : جَمْعُكَ الثَّرِيدَ لِتَأْكُلَهُ .
والْتَبَكَ الأمرُ إذا اخْتَلَطَ والْتبَسَ . قال زهير :
إلى الظَّهِيرَةِ أَمْرٌ بَيْنَهُمْ لَبِكُ
أي مُلْتَبِسٌ لا يَسْتَقِيمُ رَأْيُهُمْ على شيء وَاحِدٍ .
ويقال : ما ذُقْتُ عنده عَبَكةٌ ولا لَبَكةٌ فالعَبَكَةُ : الحبّةُ من السَّويقِ ونحوه ، واللَّبَكَةُ : القِطْعَةُ من الثَّريدِ .
ابن السكيت عن الكلابي قال : أَقولُ :
لَبِيكَةٌ من غنَمٍ . وقد لَبَكُوا بين الشَّاءِ أي خَلَطُوا بَيْنَه .
وقال عَرَّامٌ : رأيت لُبَاكةً من الناس ولَبيكة أي جماعة .
بكل :
أبو عبيد عن الأمَوِيِّ : البَكْلُ : الأَقِطُ بالسَّمْنِ .
قال وقال أبو زيد : البَكِيلَةُ والبَكَالةُ جميعاً : الدقيقُ يُخْلَطُ بالسوِيق ثم تَبُلُّهُ بماء أو زيتٍ أو سَمْنٍ ، بَكلْتُهُ أَبْكُلَهُ بَكْلًا .
وقال ابن السكيت عن الكلابي : البَكِيلَةُ :
الجافُّ من الأقِطِ الذي يُبْكَلُ به الرَّطْب .
يقال : « ابْكُلي واعْبِثي » ويقال للغنمِ إذا