ك ر م
كرم ، كمر ، ركم ، رمك ، مكر :
مستعملات .
كرم :
الكَرِيمُ : من صفاتِ اللَّه عز وجل وأسمائه ، وهو الكثيرُ الخيرِ الجوادُ المنعمُ المفضِلُ .
وقال اللَّه جل ثناؤه :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
( 7 ) [ الشعراء : 7 ] .
معنى الزَّوْجِ : النَّوْعُ ، والكَرِيمُ : المحمود فيما تحتاج إليه فيه ، المعنى من كل نوع نافع لا يثبته إلا رب العالمين .
وقال جل وعز :
إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ
[ النمل : 29 ] .
قال بعضهُم : معناه : حسنٌ ما فيه ، ثمَّ بَينَتْ ما فيه فقالت :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
[ النمل : 30 ، 31 ] .
وقيل :
أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ
[ النمل :
29 ] ، عَنَت أنه جاءَ من عند رجل كريمٍ .
وقيل :
كِتابٌ كَرِيمٌ
أي مَخْتومٌ ، وقوله تعالى :
لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
( 44 ) [ الواقعة :
44 ] .
قال الفراء : العرَبُ تَجعل الكَريم تابعاً لكُلِّ شيء نَفَتْ عنه فِعْلًا تنْوي به الذَّمَّ .
يقال : أَ سَمِينُ هذا ؟ .
فيقال : ما هو بسمينٍ ولا كَريم ، وما هذه الدَّارُ بواسعة ولا كَريمةٍ .
والكريم : اسمٌ جامعٌ لكُلِّ ما يُحمدُ . فاللَّه كريمٌ حميدُ الفعال .
وقال :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) [ الواقعة : 77 ، 78 ] أي قرآن يحمد ما فيه من الهدْي والبيان والعِلم والحكمة .
وقوله :
وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
أي سهلًا ليناً ، و
رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ
العظيم .
وقوله :
وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً
[ الإسراء : 23 ] أي كثيراً .
و
روينا عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « لا تَسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ فإنَّمَا الكَرْمُ الرَّجُلُ المسْلمُ » :
رَوَاهُ أبو الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله .
وتأويله - واللَّه أعلم - أن الكرم : صفةٌ محمودة ، والكريمُ من صفات اللَّه جل ذِكْرُه . ومَنْ آمن باللَّه فهو كريمٌ ، والكَرَم :
مصدر يقامُ مُقَامَ الموصُوفِ .
فيقال : رَجْلٌ كَرَمٌ . ورجُلانِ كَرَمٌ ، ورجالٌ كَرَمٌ ، وامرأةٌ كَرَمٌ ، لا يثنى ولا يجمعُ ولا يُؤَنَّثُ ، لأنَّ معنى قولك : رَجل كَرَمٍ أي ذو كرم . ولذلك أُقيم مُقامَ المنعوتِ فُخفِّفَ ، والكرْمُ سُمِّي كَرْماً لأنهُ وصف بكَرَمِ شجرته وثمرته .