في الثاني ، وثلَّثتْ في الثالث : ورَبَّعتْ وخَمَّستْ وعشّرتْ .
وقال بعضهم : أَسْبَعتْ وأعْشرتْ وأَثمنتْ في الثامن والسابع والعاشر .
وفي « نوادر الأعراب » : ابتَكرَتِ المرأةُ ولداً إذا كانَ أولُ ولدِها ذكراً ، وأنْتَنَتْ إذا جاءتْ بولدٍ ثِني ، واثْتلثَتْ ولدَها الثالث ، وابتكرْتُ أنا واثْتنيْت ، واثتلثتُ .
برك :
قال الليث : البَرْكُ : الإبل البُرُوك اسمٌ لجماعتها . قال طرَفة :
وبَرْكٍ هُجودٍ قدْ أَثارَتْ مخافتي * نوَاديها أَمْشى بعَضْبٍ مُجَرّدِ
( أبو عبيد عن أبي عبيدة ) : البَرْك : جماعةُ الإبل البُرُوك .
قال وقال أبو زيد : البِرْكة : أن يَدُرّ لَبنُ الناقة بارِكةً فيُقيمَها ويحلُبَها . وقال الكميت :
وحَلَبْتُ بِرْكَتَها اللَّبُو * نَ لبُونُ جودِك غيرَ ماصِرْ
وقال الليث : البِرْكةُ : ما وَلِيَ الأرض من جلدِ بطن البَعير وما يليه من الصدْر ، واشتِقَاقُه من مَبْرَك البعير .
والبَرْك : كَلْكَلُ البعير وصدرُه الذي يَدُوك به الشيء تحته ، يقالُ : حكَّه ودكَّه وداكهُ ببَركه ودلَكه ، وأنشد في صفةِ الحَرْبِ وشدَّتِها :
فأَقعَصتهمْ وحكَّت برْكها بهمُ * وأَعْطتْ النَّهْبَ هَيَّانَ بنَ بيَّانِ
قال : والبِرْكة : شِبْه حوْض يُحفرُ في الأرض ، ولا يُجعَل له أعضاد فوق صَعيد الأرض ، وهو البِرْك أيضاً ؛ وأنشد :
وأَنتِ التي كلَّفْتِني البِرْكَ شاتياً * وأَوْرَدتِنيهِ فانظري أَيّ مَوْرِد
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : البِرْكة تطفح مثل الزَّلف ، والزلف : وجه المِرْآة .
( قلت أنا ) : والعرَب تُسمِّي الصهاريجَ التي سُوِّيتْ بالآجر ، وصُرِّجتْ بالنّورة في طريق مكة ومناهلِها : بِرَكا ، واحدتها :
بِرْكة ، ورُبَّ بِركةٍ تكون أَلفَ ذراع وأكثر وأقلَّ ، وأما الحياضُ التي تحتفر وتسوّى لماء السماء ولا تُطوَى بالآجرِّ فهي الأصْناع واحدها : صِنْعٌ عندهم .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : البَرُوكُ من النّسَاءِ : التي تتزوَّجُ ولها ولدٌ كبيرٌ واسمُ ذلك الولد : الجَرَنْبَذُ .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : قال : الخَبِيصُ يقال له : البُرُوكَ ليسَ الرُّبُوكُ .
قال وقال رجلٌ من الأعرابِ لامرأته : هل لكِ في البُرُوكِ ؟ فأجابتهُ : إنَّ البُرُوكَ عملُ الملوكِ ، والاسمُ منه البَرِيكةُ ، فأمَّا الرَّبِيكةُ فالحَيْسُ .
وفي كتاب شمرٍ ، قال : رَوى إبراهيم عن ابن الأعرابي أنه أنشد لمالك بن الرّيْبِ :