وقال الفرّاء : يقال : إنَّها أول النَّفْختين .
و
قال مجاهد وقَتادة : الناقور : الصُّور .
وأخبرني المنذريُّ عن الحرّاني عن ابن السكّيت في قول اللَّه :
وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
[ النساء : 124 ] ، قال : النَقِير النُّكتَة التي في ظَهر النَّواة .
قال : وسمعتُ أبا الهيثم يقول : النَقير :
نُقْرة في ظهر النَّواة منها تنبتُ النخلة ، قال : والنَّقير : الصوت . والنّقير : الأصل ، ويقال : أنْقَر الرجل بالدابة يُنقِر بها إنقاراً ونقراً .
وأنشد :
طِلْحٌ كأنَّ بطنَه جشيرُ * إذا مَشَى لكَعْبه نَقِيرُ
أي : صَوْت ، قال : والنَّقير : أصل النخلة يُنقَر فيُنبذ فيه .
و
نهَى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم عن الدُّبّاء والحَنْتَم والنَّقير .
قال أبو عبيد : أمَّا النَقير فإنّ أهل اليمامة كانوا يَنقُرون أصل النخلة ثم يَشْدَخون فيها الرُّطب والبُسْر ثم يَدَعُونه حتَّى يَهْدِر ، ثم يَمُوت .
وقال الليث : النّقْر : ضربُ الرحَى والحَجر وغيره بالمِنقار . والمِنقار : حديدةٌ كالفأس مسلَّكة مستديرة لها خلْفٌ واحد يُقطع به الحجارة والأرضُ الصُّلبَة .
والنَّقّار : الذي يَنقُر الرّكُب واللُّجُم ونحوها ، وكذلك الذي ينقر الرحى ، ورجُل نَقّار : منقِّر عن الأمور والأخبار .
و
جاء في الحديث : « مَتَى ما يَكثر حَمَلة القرآن يُنقِّروا ومَتَى ما يُنَقَّروا يختلفوا » .
والمُناقَرة : مُراجعة الكلام بين اثنين وبثُّهما أحاديثَهما وأمورهما .
والنُّقْرة : قطعةُ فضّة مُذابة . والنُقْرة : حُفْرة من الأرض ليست بكبيرة . ونُقْرة القفا معروفة .
والنُّقرة : ضَمُّك الإبهامَ إلى طَرف الوسْطَى ، ثم تَنقُر فيَسمع صاحبُك صوتَ ذلك وكذلك باللسان . والرجل يَنْقُر باسمِ رجلٍ من جماعةٍ ، يخصُّه ليدعوه ، يقال :
نَقَر باسمِه : إذا سمَّاه من بينهم . وإذا ضَرَبَ الرجلُ رأسَ رجل قلت : نَقَر رأسه .
أبو عبيد : يقال : دعوتُهم النّقَرَى ، وهو أن يدعوَ بعضاً دون بعض ، يَنْقُر باسم الواحد بعد الواحد .
قال : وقال الأصمعيّ : فإذا دعا جماعتَهم ، قال : دعوتُهم الجَفَلى .
وقال طرَفَة :
نحنُ في المشْتاة ندعُو الجَفَلى * لا ترى الآدِب فينا يَنتَقِرْ
قال شمِر : المناقرة : المنازعة ، وقد ناقره ،