و
في الحديث في أكل التمر : « لا قِرَانَ ولا تفتيش »
، أي : لا يقرن بين تمرتين بأكلهما معاً .
والقرون : الناقة التي إذا بَعَرتْ قارنَتْ بعرها . والقرين : صاحبك الذي يُقارنُك ، وقال ابن كلثوم :
مَتى نعقِد قَرينتنا بحبلٍ * نجذُّ الحبل أو نَقِصُ القرينا
قرنيته : نفسه هاهنا . يقول : إذا أقرَنَّا القِرن غلبناه .
وقال أبو عبيد وغيره : قرينة الرجل :
امرأته .
وقال الليث : القرنانُ : نعتُ سَوءٍ في الرجل الذي لا غيرة له .
قلت : هذا من كلام حاضرة أهل العراق ولَم أَر البوادِيَ لفَظُوا به ولا عرفوه .
وقارون : كان رجلًا من قوم موسى فبغَى على قومه ، فخسف اللَّه
بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ
.
والقَيُّرَوان معرب ، وهو بالفارسية كاروان وقد تكلمت به العرب قديماً ، قال امرؤ القيس :
وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ * كأنّ أسرابها الرعالُ
أبو عبيد عن الأصمعي : القَرنُوَة : نبت .
قلت : ورأيتُ العرب يدبغون بورقه الأُهُبَ ، يقال : إهابٌ مُقرنى بغير همز وقد هَمَزَه ابنُ الأعرابي .
وقال ابن السكيت : سقاء قرنَوِي : دبغ بالقَرْنُوَة .
ويقال : ما جعلتُ في عيني قَرْناً من كُحْل ، أي : ميلًا واحداً ، من قولهم : أتيتُه قَرناً أو قَرنين ، أي : مرةً أو مرّتين .
والمقَرَّنة : الجبال الصغار يَدْنو بعضُها من بعض ، سُمِّيَتْ بذلك لتَقارُنِها .
قال الهُذَلِيّ :
وَلَجِيءٍ إذا ما الليلُ جَنّ * على المقرَّنة الحَباحِبْ
وقال أبو سعيد : استَقرَن فلانٌ لفلانٍ : إذا عازَّه وصار عند نفسِه من أقرانه .
وقال أبو عبيد : أقرَنَ الدُّمَّل : إذا حانَ أن يتَفَقَّأ . وأَقرَنَ الدَّمُ واستقرَن ، أي : كثر .
وإِبلٌ قُرانَى ، أي : قَرائن .
وقال ذو الرمة :
وشِعْبٍ أبَى أن يَسلُكَ الغُفْرَ بينَه * سَلَكْتُ قَرانَى من قيَاسِرَةٍ سُمْرَا
قيل : أراد بالشِّعب شِعَب الجبَل .
وقيل : أراد بالشِّعب فُوقَ السَّهْم .
وبالقُرانَى وَتَراً فَتِل مِن جِلْد إبلٍ قَياسرة .
والقَرينة : اسم روضة بالصَّمّان .
ومنه قول الشاعر :
جَرَى الرِّمْثُ في ماءِ القَرينة والسّدْرُ
وقال أبو النجم يَذكر شَعْرَه حين صَلِع :