تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فقال : إن كان مِن رَنَق فلا بأس . ويقال : ما في عيشِه رَنق ، أي : كدَر . قال زهير :
مِن ماءٍ لينةَ لا طَرْقاً ولا رَنَقاً
قال : والترنيق : كسْر جَناح الطائر برَميةٍ أو داءٍ يصيبه حتى يسقط وهو ميِّت مُرَنَّق الجناح . وأنشد :
فيَهوِي صحيحاً أو يرنَّقُ طائرُه
قلت : ترنيق الطائر على وجهينِ : أحدهما : صَفُّ جناحيه في الهواء لا يحرِّكهما ، والآخر خَفْقُه بجناحيه . ومنه قول ذي الرّمة :
إذا ضرَبتْنا الريحَ رَنَّقَ فَوْقنا * على حَدِّ قَوْسَيْنا كما خَفَقَ النَّسرُ
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أَرْنَق الرجل : إذا حَرَّك لواءَه للحمْلَة . قال : وأرنَقَ اللواءُ نفْسُه ورنَّق في الوجهين مِثله . وأنشد :
نَضْربهمْ إذا اللِّواءُ رَنَّقَا
والترنيق : الانتظار للشيء . والعرب تقول :
رمّدت المِعْزَى فرَنِّق رَنِّق * رَمَّدَت الضَّانُ فربّق ربّق
وترميدُها : أن تَرِم ضُروعُها ويَظهر حَمْلُها . والمِعْزَى إذا رمَّدَت تأَخَّرَ وِلادُها . والضَّأْنُ إذا رَمَّدَتْ أَسرَع وِلادُها على أثر ترميدِها . والتربيق : إعداد الأرباق للسِّخال . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : الترنيق يكون تكديراً ، ويكون تصفية . قال : وهو من الأضداد ، يقال : رَنق اللَّهُ قَذَاتَك ، أي : صَفَّاها . وتَرنوق المسيل والنَّهر : ما يرسُب فيه من طينٍ وغيره . يقال : تَرنوقٌ وتُرنوق .

نقر :

قال الليث : النَقْر : صَوتٌ للسان ، وهو إلْزَاق طرَفه بمَخرج النون ، ثم يصوِّت به فيَنْقُر بالدابةِ ليسيره . وأنشد :
وخانِق ذي غُصّة جِرياضِ * راخَيْتُ يومَ النّقْرِ والإنقاضِ
وأنشده ابن الأعرابي :
وخانِقَيْ ذي غُصّة جَرَّاض
وقال : أراد بقوله : خانِقَيْ : هَمَّيْن خَنَقَا هذا الرجل : راخيت ، أي : فرّجْتُ . والنَقْر : أن يَضع لسانَه فوقَ ثناياه مما يلي الحَنَك ثم يَنقُر . وقال أبو إسحاق في قول اللَّه جلَّ وعزّ :
فَإِذا نُقِرَ
فِي النَّاقُورِ ( 8 ) [ المدثر : 8 ] . قال أهل التفسير : الناقور : الصُّورُ الذي يُنفَخ فيه للحَشر . ورَوَى أبو العباس عن ابن الأعرابي في قوله :
فَإِذا نُقِرَ
فِي النَّاقُورِ ( 8 ) قال : الناقُور : القَلْب .