وهو الْحِلْسُ للبَعير ، وهو لِذَواتِ الحافرِ :
قِرطَاطٌ ، وقرطان قالَ : والطِّنْفَسَةُ الَّتي تُلْقى فَوْقَ الرَّحْلِ تُسَمَّى : النُّمْرُقَةَ ) .
ابنُ دُرَيْدٍ : القِرْطانُ ، والقِرْطَالُ ، والقِرطَاطُ : شِبْهُ الوَلْيَةِ للرَّحْلِ والسَّرْجِ .
ويقالُ : ما جَادَ لنا بِقِرْطِيطٍ ، أيْ : بِشَيءٍ يَسِيرٍ .
قلتُ : ولَيْسَ في كلامِ العَرَبِ : ( فِعْلِيل ) .
طرق :
في حديثِ النبي صلى اللَّه عليه وسلم « الطِّيْرَةُ والعِيافَةُ والطَّرْقُ من الجِبْتِ » .
قالَ أبو عُبَيْدٍ : الطَّرْقُ : الضَّرْبُ بالحصَا .
ومنهُ قَوْلُ لَبيْدٍ :
لَعَمْرُكَ ما تَدْرِي الطَّوَارِقُ بالْحَصَا * ولا زَاجِراتُ الطُيْرِ ، ما اللَّهُ صانعُ
قال الزَّجَاجُ : والطَّرْقُ : الخَطّ ، وهو الزجْرُ والكهَانَةَ . والّذِينَ يَفْعَلُونَ ذلِكَ : طُرَّاقٌ ، والنِّسَاءُ طَوَارِقُ ، وأنشدَ بَيْتَ لَبِيدٍ .
قالَ : وأصلُ الطّرْقِ : الضَّرْبُ . ومنْهُ سُمِّيَتْ مِطرَقَةَ الصَّائِغِ والحَدّادِ ؛ لأَنّهُ يَطرُق بها ، أيْ : يَضْرِبُ بها وكذلكَ ، عَصَا النّجّاد الذِي يضْرِبَ بها الصُّوْفَ .
قَالَ أبو عُبَيْدٍ : والطرْق في غَيْرِ هَذَا : الماءُ الذِي قَدْ خَوَّضَتْهُ الإبلُ ، وَبَوَّلَتْ فِيهِ ، فهو طَرْق ومَطرُوق ، ومنْهُ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ في الوضُوء بالماءِ الطرْق أحبُّ إليَّ من التَّيَمُّمِ ) .
ومن أمثالِ العَرَب المضْرُوبَةِ لِلّذي يُخَلِّطُ في كلامِهِ ويَتَفَنّنُ فيه ، قولهم : ( أَطرُقِي ومِيشى ) . فالطَّرْق : ضَرْبُ الصُّوفِ بالعَصَا ، والْمَيْشُ : خَلْطُ الصُّوفِ بالشّعرِ .
وقال أبو زَيْدٍ : الطَّرْقُ : أن يَخُطَّ الرَّجُلُ في الأَرضِ بإِصْبَعَيْن ثم بأُصْبَعٍ ، ويقولُ :
( ابنَيْ عِيَانٍ أسَرِعَا البَيَانَ ) ، قالَ : وهُو ضَرْبٌ من الكَهَانَةِ .
قالَ : والطرْق : أن يَخْلِطَ الكاهِنُ الْقُطْنَ بالصُّوفِ ، فَيَتكَهَّنَ .
قلتُ : وتَفْسِيرُ الطرْق الذي جَاء في الحَدِيثِ ما فَسّرَهُ أبو عُبَيْدٍ وقولُ اللَّه - جلّ وعزّ -
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
( 1 ) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) [ الطارق : 1 ، 2 ] ؟ .
قالَ الفَرَّاءُ : الطارِق : النّجْمُ : لأنَّهُ يَطْلُعُ بالليلِ ، ومَا أتاكَ لَيلًا فهو طَارِق ، وَقَدْ فَسَّرَهُ ، فقَالَ :
النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 )
[ الطارق :
3 ] .
وقد طَرَق يَطرُقُ طُرُوقاً .
و
يروي عن هِنْدٌ بنتِ عُتْبَةُ ، أنها قَالَتْ يَوْمَ أُحُدٍ - وَهِيَ تَحُضُّ الْمُشركِينَ عَلَى الْحَرْبِ ، ( وتَضْرِبُ بالدُّفِّ مِنْ ورائهِمْ ، وتَقُولُ ) .
نَحْنُ بَنَاتُ طارِقِ * لا نَنْثَني لِوامِقِ
إنْ تَقْبِلوا نُعانِق * أو تُدْبروا نُفَارِق
( فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقِ )