أرادت نحنُ : بناتُ ذي الشَّرَفِ في النَّاسِ ، كأنَّهُ النَّجْمُ الوَقَّادُ ( باللَّيْلِ ) في عُلُوِّ قَدْرِهِ .
وقال الفَرّاءُ في قَوْلِ اللَّه - جلّ وعزّ :
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ
الْمُثْلى [ طه : 63 ] .
قَالَ : الطَّريقَةُ : الرِّجَالُ الأَشْرافُ ، يُقالُ :
هؤلاء طَرِيقَةُ قَوْمِهِمْ ، وطَرائِق قَوْمِهِمْ .
قالَ : وقولُه - جلّ وعزّ -
طَرائِقَ
قِدَداً [ الجن : 11 ] من ذلك ( وقال الزّجَاج :
كُنَّا طَرائِقَ
قِدَداً أيْ : جَمَاعاتٍ مُخْتَلفةً .
وقال الأَخْفَشُ في قَوْلِهِ - جلّ وعزّ - :
بِطَرِيقَتِكُمُ
الْمُثْلى ، أي : بِسُنَّتِكُمْ ودِينكُمْ ، وما أَنْتُمْ عَلَيْه .
وقال الفَرّاء في قوله :
كُنَّا طَرائِقَ
قِدَداً ) أي : كُنَّا فِرَقاً مُخْتَلِفَة أهواؤُنا . والطَّرِيقَةُ :
طريقَةُ الرَّجُلِ . وقال أبو إسْحَاقَ . في قَوْله تعالى :
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ
لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً [ الجن : 16 ] أرادَ : لو اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقَةِ الهُدَى . وَقَدْ قِيْلَ : عَلَى طَرِيقَةِ الكُفْرِ .
وقال غيْرُهُ : فلانٌ حَسَنُ الطَّرِيقَةِ ، أيْ :
حَسَنُ الخَلِيْقَةِ . وكلُّ لَحْمَةِ مُسْتطِيْلَةٍ ، فَهْي طَرِيقَةٌ ويقالُ للخَطِّ الذِي يَمْتَدُّ عَلَى ظَهْرِ الْحِمَارِ : طَرِيقَةٌ .
وقال الليثُ : كلُّ أخْدُودٍ من الأَرْضِ ، أو صَنِفَةِ ثَوَبٍ ، أو شَيْءٍ مُلْصَقٍ بعضُهُ بِبَعْضٍ ، فهو طَريقَةٌ ، وكذلك من الأَلْوَان .
قَالَ : والسماوات السبع والأرضون السبع طرائق بعضها فوق بعض والطَّرِيقَةُ :
الحَالُ . يُقَالَ : هُوَ عَلى طَرِيقَةِ حَسَنَةٍ ، وطَريقَةٍ سَيِّئَةٍ .
وَقَالَ الفَراءُ في قولِ اللَّه - جلّ وعزّ - :
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ
[ المؤمنون :
17 ] ، يَعْني : السماوات السبع ، كلُّ سَمَاء طَرِيقَهُ .
أبو عُبَيْدٍ : الإطْرَاقُ : يكونُ من السُّكُوتِ ، ويكون - أيضاً - اسْتِرْخَاء في الجُفُونِ .
وأنشد :
وما كُنْتُ أَخْشَى أَن تَكُونَ وفاتُه * بكَفْي سَبَنْتَى أَزرقِ العَيْنِ مُطرِق
قَالَ : وقَالَ الأَصْمَعيُّ : رجُلٌ مَطروقٌ ، أيْ : ضَعِيفٌ .
وَقَالَ ابنُ أحْمَرَ :
ولا تَحْلَىْ بِمَطروقٍ إذَا ما * سَرَى في القَوْمِ أصْبَحَ مُسْتَكِيْنَا
يُخاطِبُ امرأتَهُ .
وامرأةٌ مطروقَةٌ : ضَعِيْفةٌ ليسَتْ بِمُذَكَّرَةٍ .
وَيُقالُ : بَعِيْرٌ أَطْرَقُ ، ونَاقَةٌ طَرْقَاءُ بَيْنَهُ الطرَقِ ، إذا كانَ في يَدَيْهِ لِينٌ .
ويُقالُ : في الرَّجُل : طرِّيقَةٌ ، أيْ :
استِرْخَاءٌ .
وَيُقَالُ : إنْ تَحْتَ طرِّيقَتِكَ لَعِنْدَأَوةً ، أيْ :
إنْ تَحْتَ سُكُونِكَ لَنَزْوةً وطِمَاحاً .
وقَال الليثُ : أمُّ طريقٍ هي الضَّبُعُ ، إذا