الأرْضِ قُطُوراً ، ومَطَرَ مُطُوراً ، إذَا ذَهَب فِيها .
وقال شَمِر : يُقالُ : تَقَطَّر عَنِّي ، أيْ :
تَخَلَّفَ عنِّي ، وأنشد :
إنِّي عَلَى مَا كانَ مِنْ تَقَطُّرِي * عَنْكَ ومَا بي عَنْكَ مِنْ تَأَسُّرِي
ويُقَالُ : تَقَطَّرَ فلانٌ لِلقتَالِ تَقَطُّراً ، وتَقَتَّرَ وتَشَذَّرَ ، إذَا تَهَيَّأَ لَهُ ، وتَحَرّفَ لِذلِكَ .
قالَ ذلكَ أبو عُبَيدٍ : ( قالَ ابنُ الأَعرابيِّ :
تَشَذَّرَ فُلانٌ وتَقَتّرَ وتَقَطَّر وتَشَزَّنَ إذا تَهَيَّأ للحَمْلَةِ .
وَرَوى ابنُ شُمَيل عن هِشَام عن ابنِ سِيرِينَ : أنَّهُ كانَ يَكرَهُ القَطَر . قالَ : والْقَطَرُ أَنْ يَزِنَ جُلّةً مِنْ تَمْرٍ ، أو عِدْلًا من المَتَاعِ والحَبِّ ويَأْخُذَ مَا بَقِيَ عَلى حِسَابِ ذلِكَ ، ولا يزِنُ .
وقالَ أبو مَعَاذٍ : القَطَرُ : هو البَيْعُ نَفْسُهُ .
وقالَ أبو العَبَّاسِ : قال ابنُ الأعرابيِّ :
المُقَاطرَةُ : أن يَأْتِيَ الرَّجُلُ إلى رَجُلٍ فَيَقُولَ له : بِعْنِي مَا لَكَ في هَذَا البَيْتِ من التّمرِ جُرافاً بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ فَيَبِيعَهُ .
وَأَخْبَرَني المُنْذِرِيُّ عن الصَّيْدَاوِيّ عَنِ الرَّياشِيِّ ، قالَ : يُقالُ : أكْرَيْتُهُ مُقَاطرةً إذا أكراهُ ذَاهِباً وجَائِياً ، وأكْريتُهُ وُضْعَةً و ( تَوْضِعَةً ) إذَا أَكْراهُ دَفعَةً .
وقالَ اللَّه جلّ وعزّ :
سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ
[ إبراهيم : 50 ] قِيلَ ، واللَّه أعْلَمُ :
إنَّهَا جُعِلَتْ مِنَ القَطِرَانِ ؛ لأنهُ يُبالغُ في اشْتِعَالِ النَّارِ في الجُلُودِ .
وَقَرأهَا ابنُ عَبَّاسٍ : مِنْ قِطْرٍ آنٍ . والقِطْرُ :
النُّحاسُ ، والآني الَّذي قَدِ انْتَهى حَرّهُ .
وَقالَ الليثُ : القَطِرَانُ والقِطْرَانُ : لُغَتَانِ ، وهو يَتَحَلَّبُ من شَجَرِ الأَبْهُلِ ، يُطْبَخُ ، فَيتَحلَّبُ مِنْهُ .
وقولُه - جلّ وعزّ :
مِنْ أَقْطارِ
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ الرحمن : 33 ] . أقْطَارُهَا :
نَواحِيْهَا ، واحِدُها : قُطْرٌ . وكذلك أَقْتَارُها ، واحدُها : قُتْرٌ .
وَ
قالَ ابنُ مَسْعُودٍ : لا يُعْجِبَنَّكَ ما تَرى من المَرْء حَتَّى تَنْظُر عَلَى أَيِّ قُطْرَيْهِ يَقَعُ .
أَيْ :
عَلَى أيِّ . شِقَّيْهِ يقع في خاتمه عمله ؟
أَ علَى شق الإسلام أو غيره ؟ .
وأقْطارُ الفَرسِ : ما أشْرَفَ منهُ : وهو كَاثِبَتُهُ ، وعَجُزُهُ . وكَذلِكَ أَقْطارُ الجَبَل والجَمَلِ :
ما أشْرَفَ من أعاليهِ .
الأصمعي : طَعَنَه فَقَطَّرهُ ، إذا ألْقَاهُ عَلَى أحَدِ قُطْرَيْهِ وَصَرَعَهُ .
وقال الليث إذا صَرَعْتَ الرَّجُلَ صَرْعَةً شَدِيدةً قُلْتَ : قَطَّرْتُهُ ، وأَنشَدَ :
قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى وَجَاراتُهَا * ما قَطَّرَ الفَارِسَ إلا أنَا