وقال الشماخ في ناقته :
وقد عَرِقَتْ مغابنها وجادت * بدِرَّتها قِرَى جَحِنٍ قَتينِ
ابن جبلة عن ابن الأعرابي : القَتين والقَنيت واحد ، وهي القليلة الطَّعم النحيفة . والقُراد قَتين « 1 » ، وسِنانٌ قَتين ، أي : دقيق .
ابن السكيت : دم قاتن وقاتم ، وذلك إذا يَبِس واسودّ . قال الطِّرِمَّاح :
كطَوْفِ مُتَلِّي حَجَّة بين غَبْغَب * وقُرّةِ مُسْوَدٍّ من النُّسْكِ قاتنِ
وقال ابن المظفّر : مِسكٌ قاتن ، وقد قَتَن قُتوناً ، وهو اليابس الذي لا نُدوَّة فيه .
عمرو عن أبيه : القَتين : القُراد ، والقَتين :
الرُّمْح .
نقت :
أهمله الليث .
وروى أبو ترابٍ عن أبي العميثل ، يقال :
نُقِت العَظْمُ ونُكِتَ إذا أُخرج مُخُّه .
وأنشد :
وكأنها في السِّبّ مُخّةُ آدبٍ * بيضَاء أُدِّبَ بَدْؤها المَنْقُوتُ
قنت :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
[ البقرة : 238 ] .
قال زيد بن أرقم : كنَّا نتكلم في الصّلاة حتّى نزلت :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
فأُمِرنا بالسُّكوت ونُهينا عن الكلام .
فالقُنوت هاهنا : الإمساك عن الكلام في الصلاة .
و
روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه قَنَت شهراً في صلاة الصُّبح بعد الركوع يدعو على رِعْلٍ وذَكْوان .
وقال أبو عبيد : القُنوت في أشياء : فمنها القيام ، وبهذا جاءت الأحاديث في قنوت الصلاة لأنَّه إنما يدعو قائماً . ومن أبيَنِ ذلك
حديثُ جابرٍ أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم سُئل : أيُّ الصلاة أفضلُ ؟ قال : « طولُ القُنوت »
، يريد : طُولَ القيام . والقنوت أيضاً :
الطاعة .
وقال عِكْرِمة في قوله :
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
* [ البقرة : 116 ] ، قيل : القانت : المطيع .
وقال الزَّجاج : القانت : المطيع . قال :
والقانت : الذاكرِ للَّه كما قال :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ
آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً [ الزمر : 9 ] ، وقيل : القانت : العابد . وقيل في قوله :
وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
[ التحريم : 12 ] ، أي :
مِن العابدين .
قال : والمشهور في اللُّغة أن القنوت الدُّعاء . وحقيقة القانت أنَّه القائم بأمر اللَّه ، فالداعي إذا كان قائماً خُصَّ بأن يقال
هامش
( 1 ) القُراد جمع قرد ، وجاء في « الصحاح » للجوهري ( قتن ) : « ويسمى القُراد قتيناً لقلة دمه » وانظر « اللسان » ( قتن ) .