كل :
أبو العباس عن ابن الأعرابي : الكَلُّ :
الصَّنَم .
والكَلُّ : الثقيل الروح من الناس .
والكَلُّ : اليتيم .
والكَلُّ : الوكيل .
وكَلَّ الرجُل : إذا أُتعِبَ . وكَلَّ : إذا تَوكَّلَ .
وقال الليث : الكَلّ : الرجل الذي لا وَلد له ولا والد ، وقد كلَّ يَكلُّ كلالةً .
والكَلُّ : اليتيم .
وأنشد :
أكولٌ لمالِ الكَلِّ قبلَ شَبابه * إذا كان عَظمُ الكَلِّ غيرَ شديدِ
قال : والكَلّ : الذي هو عِيالٌ وثِقْل على صاحبه .
قال اللَّه جل وعز :
وَهُوَ كَلٌّ
عَلى مَوْلاهُ [ النمل : 76 ] ، أي : عِيال .
قلت : والذي أراد ابنُ الأعرابيّ بقوله :
الكَلُّ : الصَّنم .
قول اللَّه جلّ وعزّ :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً
[ النحل : 75 ] ، ضَرَبه مَثلًا للصَّنم الذي عَبَدُوه ، وهو لا يقدر على شيء ، فهو كلٌّ على مولاه ، لأنه يَحمله إذا ظعَن ويحوِّله من مكانٍ إلى مكانٍ إذا تحوَّلَ فقال اللَّه : هل يَستوي هذا الصنم الكَلّ
وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
؟ استفهامٌ معناه التوبيخ ؛ كأَنه قال : لا تُسَوُّوا بين الصَّنم الكَلِّ وبين الخالق جل جلاله .
و
جاء في الحديث : « نُهي عن تقصيص القبور وتكليلها » ، رواه الدَّبَريّ عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد .
قال الدَّبَريّ : حكى عن البجليّ أنه قال :
التكليل : رفعها ببناءٍ مثل الكِلَل ، وهي الصوامع والقِباب التي تبنَى على القبور .
وقال اللَّه جل وعزّ :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً
أَوِ امْرَأَةٌ [ النساء : 12 ] ، الآية .
وقد اختلف أهل العربية في تفسير الكلالَة فأخبرني المنذرُ عن الحُسَين بن فَهم عن سَلَمة عن أبي عبيدة أنه قال : الكلالة كلُّ مَن لم يَرِثْه ولدٌ أو أبٌ أو أَخٌ ونحو ذلك قال الأخفش .
وأخبرني المنذريّ عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء أنه قال : الكلالةَ : ما خلا الوالد والولد .
قال : وسمعتُ أبا العباس يقول : الكلالة من القَرابة : ما خلا الوالد والولَد ، سُمُّوا كلالةً لاستدارتهم بنَسَب الميِّت الأقرَب فالأقرب مِن تكلّله النّسَبُ : إذا استدارَ به .
قال : وسمعتُه مرةً يقول : الكلالة مَن سَقَط عنه طرفاه ، وهما أبوه وولدُه ، فصار كَلًّا وكلالةً ، أي : عِيالًا على الأصل .
يقول : سقَطَ من الطَّرَفين فصار عِيالًا عليهم .