قال : وقال أبو عمرو الشيبانيّ : الإقواء :
اختلاف إعراب القَوافي . وكان يَروِي بيت الأعشى :
ما بالُها بالليل زالَ زَوَالُها
بالرفع . ويقول : هذا إقواء . قال : وهو عند الناس الإكْفاء ، وهو اختلافُ إعراب القوافي .
وقال الأصمعي : المَقْوِي الذي يُقْوى وَتَره ، وذلك إذا لم يُجِدْ غَارَتَه فتراكَبتْ قواه . يقال : وَتَرٌ مُقْوى .
سلمة عن الفراء في قول اللَّه :
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ
( 73 ) [ الواقعة :
73 ] ، يقول : نحنُ جعلنا النارَ تذكرةً لجهنّم
وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ
، يريد مَنفعَةً للمسافرين إذا نزلوا بالأرض القِيِّ وهي القَفْر . وقال أبو عبيد : المُقْوِي الذي لا زاد معه ، يقال : أقوى الرجلُ : إذا نَفِد زاده .
وقال أبو إسحاق : المُقْوِي : الذي يَنزل بالقَواء ، وهي الأرض الخالية .
أبو عبيد عن أبي عمرو : القَوَايَة : الأرض التي لم تُمطَر . وقد قَوِيَ المَطَر يَقوى : إذا احتَبسَ .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أَقوَى : إذا استغنى . وأقوَى : إذا افتقر . ويقال : أقوَى الرجلُ فهو مُقْوٍ : إذا كانت دابَّتُه قويّة .
وقال الليث : أقوَى القومُ : إذا وقعوا في قِيٍّ من الأرض ، والقِيُّ : المستوي ، وأنشد :
قِيٌّ تُناصِيها بلادُ قِيِّ
واشتقاقه من القَوَاء . يقال : أرضٌ قَواء :
لا أهل فيها . والفِعل أقوت الأرض .
وأقْوَت الدار ، أي : خلتْ من أهلها .
و
رُوِي عن مسروق أنّه أوْصى في جارية له : أن قولوا لبَنِيَّ ألَّا تَقتَوُوها بينكم ولكن بِيعُوها ، إنِّي لم أَغْشها ، ولكنِّي جلستُ منها مجلساً ما أحِبُّ أن يجلس ولدٌ لي ذلك المجلس .
قال شمر : قال أَبو زيد : يقال : إذا كان الغلامُ أو الجارية أو الدابّة أو الدار بين الرجُلين فقد يتقاويانِها ، وذلك إذا قَوَّماها فقامت على ثمَنٍ ، فهما في التّقاوِي سواء ، فإذا اشتراها أحدُهما فهو المقتوي دون صاحبِه ، ولا يكون اقتواؤها وهي بينهما إلَّا أن تكون بين ثلاثة فأقول للاثنين من الثلاثة إذا اشتريَا نصيبَ الثالث اقتويَاها ، وأقواهما البائعُ إقواءً .
والمُقْوِي : البائع الذي باع . ولا يكون الإقواء إلَّا من البائع ، ولا التقاوِي من الشركاء ولا الاقتواء ممن يشتري من الشُّركاء إلا والذي يُباعُ من العبد أو الجارية أو الدابة من اللذين تَقَاويَا ، فأمَّا في غيرِ الشركاء فليس اقتواءٌ ولا تقاوٍ ولا إقواء .
وقال شمر : يروى بيت عمرو بن كلثوم :